فهرس الكتاب

الصفحة 5274 من 13748

وقوله تعالى: {أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ} . قال عطاء عن ابن عباس: (وكّد الله في التوراة {أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ} ، فقالوا الباطن) .

قال ابن عباس: (يعني: قولهم: {سَيُغْفَرُ لَنَا} ، فذلك قولهم على الله غير الحق) [1] .

وقال ابن جريج: (أي: فيما يرجون على الله من مغفرة ذنوبهم التي لا يزالون يعودون لها ولا يتوبون منها، فذلك قولهم على الله غير الحق) [2] .

وقال الزجاج: (قوله: {وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ} يدل على إصرارهم على الذنب، والله عز وجل وعد بالمغفرة في العظائم التي توجب النار مع التوبة، فقال: {أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ} ) [3] .

وبيان هذا ما قاله بعض المفسرين قال: (ليس في التوراة ميعاد المغفرة مع الإصرار) [4] ، وقوله تعالى: {وَدَرَسُوا مَا فِيهِ} أي: فهم ذاكرون لما [5] أخذ عليهم لأنهم قد قرؤوه [6] .

(1) ذكره الواحدي في"الوسيط"2/ 263، وابن الجوزي 3/ 281.

(2) أخرجه الطبري 9/ 106 بسند جيد عن ابن جريج عن ابن عباس، وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي المكي إمام، لم يسمع من ابن عباس، انظر:"سير أعلام النبلاء"6/ 334، و"تهذيب التهذيب"2/ 601.

(3) "معاني الزجاج"2/ 388، وانظر:"تفسير الطبري"9/ 107، و"معاني النحاس"3/ 100، والسمرقندي 1/ 578.

(4) ذكره البغوي 3/ 296، وابن الجوزي 3/ 281، والرازي 15/ 44.

(5) في (ب) : (ذاكرون ما أخذ عليهم) .

(6) هذا قول الزجاج في"معانيه"2/ 388، وانظر:"تفسير الطبري"9/ 107، و"معاني النحاس"3/ 100، والسمرقندي 1/ 579.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت