بالشقاوة والعذاب، ومن خلقه الله لجهنم، فلا حيلة له في الخلاص [1] .
وقوله تعالى: {أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ} . قال الكلبي: (شبههم بالأنعام في المأكل والمشرب) [2] .
وقال مقاتل: (يأكلون ويشربون لا يلتفتون إلى الآخرة كما تأكل الأنعام وتشرب لا همة لها إلا الأكل، فهي تسمع ولا تعقل، كذلك الكافر) [3] .
وقوله تعالى: {بَلْ هُمْ أَضَلُّ} .
قال عطاء: (يريد [4] إن الأنعام تعرف ربها وتحذر الهلاك) [5] ، وقال الكلبي: (لأن الأنعام مطيعة لله، والكافر [6] غير مطيع لله) [7] .
قال مقاتل: (هم أخطأ طريقًا من الأنعام؛ لأن الأنعام تعرف ربها وتذكره، وهم لا يعرفون ربهم ولا يذكرونه) [8] .
وقال أبو إسحاق في قوله: {بَلْ هُمْ أَضَلُّ} : (وذلك أن الأنعام تُبصر منافعها ومضارها فتلزم بعض ما تبصره، وهؤلاء يعلم [9] أكثرهم أنه معاند فيقدم على النار) [10] .
(1) انظر:"تفسير الرازي"15/ 60 - 61، والقرطبي 7/ 324.
(2) لم أقف عليه.
(3) "تفسير مقاتل"2/ 76.
(4) لفظ: (يريد) ساقط من (أ) .
(5) في القرطبي 7/ 325 قال عطاء: (الأنعام تعرف الله والكافر لا يعرفه) اهـ.
(6) لفظ: (والكافر) ساقط من (ب) .
(7) ذكره الرازي 15/ 65، والقرطبي 7/ 325، والخازن 2/ 318 بلا نسبة.
(8) "تفسير مقاتل"2/ 76.
(9) في (ب) : (وهؤلاء لا يعلم) ، وهو تحريف.
(10) "معاني الزجاج"2/ 392, وانظر:"معاني النحاس"3/ 107.