يطيف طيفًا إذا ألم في المنام) [1] ، ونحو هذا قال الزجاج [2] ، وأنشدوا [3] :
أنَّى ألمَّ بك الخيال يطيف
قال ابن الأنباري: (وجائز أن يكون الطيف أصله طيِّف إلا أنهم أستثقلوا التشديد فحذفوا إحدى اليائين وأبقوا [4] ياء ساكنة) [5] .
فعلى القول الأول هو مصدر، و [6] على ما قاله أبو بكر من باب هَيّن وهَيْن، ومَيّت ومَيْت [7] ، ويشهد بصحة قول أبي بكر قراءة سعيد بن
(1) "الحجة"لأبي علي 4/ 120، وليس فيه (وطوافًا) وفي"مجمل اللغة"2/ 589 قال: (طاف يطوف طوفًا وطوافًا) .
(2) "معاني الزجاج"2/ 396 وفيه: (يقال: طفت أطوف وطاف الخيال يطيف) .
(3) الشاهد لكعب بن زهير في"ديوانه"ص 49، و"اللسان"5/ 2739 (طيف) وبلا نسبة في:"مجاز القرآن"1/ 237، و"تفسير الطبري"9/ 157 - 158، و"نزهة القلوب"ص 312، و"إعراب القراءات"1/ 219، و"الصحاح"4/ 1397، و"مقاييس اللغة"3/ 432، و"الكشاف"2/ 139، و"تفسير ابن عطية"6/ 190 - 191، و"الفريد"2/ 398، و"البحر"4/ 449، و"الدر المصون"5/ 546 وتمامه: (ومطافة لك ذكرة وشعوف) .
وأنى أي: كيف، وأم نزل والإلمام الزيارة، والذكرة -بالضم والكسر نقيض النسيان وهو حفظ الشيء أو الشيء يجري على اللسان والشعف- إحراق الحب القلب مع لذة يجدها، وشعفه الهوى إذا بلغ منه، والشعوف الولوع بالشيء حتى لا يعدل عنه، قال في"اللسان"4/ 2285 - 2286 شعف في شرح بيت كعب: (يحتمل أن يكون جمع شعف ويحتمل أن يكون مصدرا وهو الظاهر) اهـ. وانظر:"اللسان"4/ 2279 (ذكر) حيث شرح فيه بيت كعب"شرح شواهد الكشاف"4/ 457.
(4) في (ب) : (واتقوا) وهو تصحيف.
(5) ذكره الرازي 15/ 99، عن الواحدي عن ابن الأنباري.
(6) لفظ: (الواو) ساقط من (ب) .
(7) قال السمين في"الدر"5/ 546: (طيف قيل: إنه مخفف من فيعل والأصل طيف =