فهرس الكتاب

الصفحة 5412 من 13748

الجهر في بعضها وهو ما يرفع فيها [1] الصوت بالقراءة والمسنون دون الجهر لقوله: {وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا} [الإسراء: 110] .

وقال قتادة [2] : (أمر الله بذكره ونهى عن الغفلة، أما {بِالْغُدُوِّ} فصلاة الصبح، وأما بالعشي فصلاة العصر) ، وعلى هذا القول الآية مقصورة على الصلاتين.

وقال مجاهد [3] وابن جريج [4] : (أمر أن تذكروه في الصدور بالتضرع والاستكانة، ويكره رفع الصوت والنداء بالدعاء) .

وعلى هذا الآية وردت في ذكر الله تعالى بالقلب، وترك الصياح في الدعاء [5] .

وقوله تعالى: {بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ} . الغَدْو مصدر، يقال: غَدوت أغدُو [6] غدوًا وغدوَّا ومنه قوله: {غُدُوُّهَا شَهْرٌ} [سبأ: 12] أي: غدوها للسير، ثم سمي وقت الغدو غدوًا كما يقال: دنا الإصباح، أي: وقته، ودنا الإمساء، ويجوز أن يكون الغدو هاهنا جمع غدوة، قال الليث:

(1) في (أ) : (ما يرفع فيه الصوت) .

(2) أخرجه الطبري 9/ 168 بسند جيد، وفيه {وَالْآصَالِ} بالعشي، وذكره السيوطي في"الدر"3/ 288، وزاد نسبته إلى (عبد الرزاق وعبد بن حميد، وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة) .

(3) أخرجه الطبري 9/ 166 بسند ضعيف، وذكره الثعلبي 6/ 35 أ، والبغوي 3/ 321 عن مجاهد وابن جريج وليس فيه عند الطبري: (ويكره رفع الصوت ..) .

(4) أخرجه الطبري 9/ 167 بسند جيد.

(5) قال النحاس في"معانيه"3/ 123: (لم يختلف في معنى قوله: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ} أنه في الدعاء.

وانظر:"تفسير الطبري"9/ 166، والسمرقندي 1/ 591، والماوردي ص 290.

(6) في (أ) : (غدوت أغدوا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت