فهرس الكتاب

الصفحة 5599 من 13748

وهذه بلاغة حسنة، قال عبيد [1] :

كما حميناك يوم النعف من شطب ... والفضل للقوم من ريح ومن عدد [2]

وقال ابن زيد [3] وقتادة [4] : يعني ريح النصر، لم يكن نصر قط إلا بريح يبعثها الله يضرب بها وجوه العدو، ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم:"نصرتُ بالصبا" [5] .

(1) هو: عَبيد -بفتح العين- بن الأبرص بن عوف الأسدي، شاعر جاهلي عظيم الذكر عظيم الشهرة معاصر لامرئ القيس وله معه مناظرات ومناقضات، وهو من أصحاب المجمهرات التي تلي المعلقات، توفي نحو سنة 25 ق هـ. ويقال: إن النعمان بن المنذر قتله يوم بؤسه.

انظر:"طبقات فحول الشعراء"1/ 138، و"الشعر والشعراء"ص 161، و"الأعلام"4/ 188.

(2) "ديوانه"ص 49، و"تفسير ابن جرير"10/ 15.

والنعف: المكان المرتفع في اعتراض، وقيل: هو ما انحدر عن السفح وغلظ وكان فيه صعود وهبوط، وشطب: جبل معروف.

انظر:"لسان العرب" (نعف) و (شطب) .

(3) رواه الثعلبي 6/ 64 ب، والبغوي 3/ 364، ورواه ابن جرير 10/ 16، وابن أبي حاتم 5/ 1712 بلفظ: الريح: النصر ... إلخ.

(4) رواه البغوي 3/ 364، ورواه مختصرًا ابن جرير وابن أبي حاتم، نفس الموضعين السابقين ولفظهما: ريح الحرب.

(5) رواه البخاري في"صحيحه" (753) كتاب الاستسقاء، باب: قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"نصرت بالصبا"، ومسلم (900) في"صحيحه"كتاب الاستسقاء، باب: في ريح الصبا والدبور.

والصبا: ريح معروفة تقابل الدبور، وهي تهب من موضع مطلع الشمس إذا أستوى الليل والنهار، وقيل من مطلع الثريا إلى مطلع نبات نعش. انظر:"لسان العرب" (صبو) 4/ 2398.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت