وجعل (الذين كفروا) المفعول الأول [1] ، وقال: التقدير: ولا يحسبن النبي الذين [2] كفروا، وذكر أبو علي وجهًا ثالثًا وقال: يجوز أن يكون أضمر المفعول الأول، التقدير: لا يحسبن الذين كفروا أنفسهم أو إياهم سبقوا [3] .
وأكثر القراء على كسر (إن) [4] في قوله: {إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ} وهو الوجه [5] ؛ لأنه ابتداء كلام غير متصل بالأول، كقوله: {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا} [العنكبوت: 4] وتم الكلام ثم قال: {سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} فكما أن قوله: {سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} منقطع من الجملة التي قبلها، كذلك قوله: {إِنَّهُمْ لَا يُعْجِزُونَ} .
وقرأ ابن عامر: (أنهم) بفتح الألف [6] ، جعله متعلقًا بالجملة الأولى فيكون التقدير: لا تحسبهم سبقوا لأنهم لا يفوتون [7] فهم [8] يجزون على كفرهم [9] .
وقال أبو عبيد: لا أعرف لفتح (أن) وجهًا إلا أن تجعل (لا) صلة،
(1) ساقط من (م) .
(2) في (ح) : (والذين) ، وهو خطأ.
(3) "الحجة للقراء السبعة"4/ 155.
(4) هذه قراءة الجمهور، ولم يخالف إلا ابن عامر الذي قرأ بالفتح، انظر:"الغاية في القراءات العشر"ص 162، و"التبصرة في القراءات"ص 212، و"تقريب النشر"ص 119.
(5) انظر:"الحجة للقراء السبعة"4/ 157، و"حجة القراءات"لابن زنجلة ص 312، و"إعراب القراءات"لابن خالويه 1/ 230.
(6) انظر التخريج السابق لقراءة الجمهور.
(7) في (ح) : (يقولون) ، وهو خطأ.
(8) في (س) : (منها) ، ولا معنى له.
(9) انظر هذا التوجيه في:"الحجة للقراء السبعة"4/ 158، و"حجة القراءات"ص 312.