فهرس الكتاب

الصفحة 5632 من 13748

والنشاب [1] [2] ، وروي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ على المنبر: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} فقال:"ألا إن القوة الرمي"ثلاثًا [3] ، قال أهل التحقيق [4] : الأولى أن يقال: هذا عام في كل ما يتقوى به على حرب العدو، ولا نخص شيئًا دون شيء [5] ، فكل ما هو من آلة الغزو والجهاد فهو من جملة ما عني الله بقوله: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ} ، كما روي ليث، عن مجاهد أنه رؤي مع [6] جوالق [7] ، وهو يتجهز للغزو فقيل: ما

(1) النشاب: النبل والسهام. انظر:"لسان العرب" (نشب) 7/ 4420.

(2) "تفسير مقاتل"123 ب، ولفظه: السلاح: وهي الرمي.

(3) رواه مسلم (1917) كتاب: الإمارة، باب: فضل الرمي، وأبو داود (2513) كتاب: الجهاد، باب: في الرمي، والترمذي (3083) كتاب تفسير القرآن، سورة الأنفال، وأحمد 4/ 157 وغيرهم. انظر:"الدر المنثور"3/ 349.

(4) انظر:"تفسير ابن جرير"10/ 32، و"البرهان"للحوفي 11/ 96 أ.

(5) الأولى أن يعطى تفسير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مزية وخصوصية فيقال: إن الحديث دليل على فضل الرمي وأنه أعظم القوة، وأنكأ للعدو، وأجل ما يحقق النصر، فينبغي أن يخص بمزيد اهتمام، فهذا الحديث الآخر:"الحج عرفة"فهو يدل على أن هذا المذكور أفضل المقصود وأجله، ولا ينفي اعتبار غيره، وذهب الإمام النووي إلى الوقوف على ظاهر الحديث حيث قال: هذا تصريح بتفسيرها -يعني القوة- ورد لما يحكيه المفسرون من الأقوال سوى هذا."صحيح مسلم بشرح النووي"13/ 64، ومثله الشوكاني في"تفسيره"2/ 466 حيث قال: والمصير إلى التفسير الثابت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متعين.

وأقول: إن من يتأمل حال الحرب في عصرنا الحديث يشهد أن تفسير الرسول - صلى الله عليه وسلم - القوة بالرمي من آياته التي تشهد أنه لا ينطق عن الهوى، فالقوة في هذا العصر تكاد تنحصر في الرمي.

(6) هكذا في جميع النسخ، والصواب: معه، وفي"تفسير ابن جرير": لقي رجل مجاهدًا بمكة ومع مجاهد جوالق، وفي"تفسير ابن أبي حاتم"ومعه جوالق.

(7) الجوالق: بكسر الجيم واللام وبضم الجيم وفتح اللام وكسرها: وعاء. انظر =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت