فهرس الكتاب

الصفحة 5643 من 13748

بعضهم [1] : الآية غير منسوخة ولكنها تتضمن الأمر بالصلح إذا كان الصلاح فيه, فإذا رأى الإمام مصالحتهم والقوة [2] للمسلمين فلا يجوز أن يهادنهم سنة كاملة، إذ لا يجوز أن تمضي سنة كاملة ولا يكون للإمام فيها غزوة إما بنفسه وإما ببعض سراياه، وإن كانت القوة -والعياذ بالله- للمشركين جاز مهادنتهم عشر سنين، [ولا تجوز الزيادة عليها[3] ، اقتداء برسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنه هادن أهل مكة عشر سنين [4] ] [5] ، ثم إنهم نقضوا العهد قبل كمال المدة [6] .

وقوله تعالى: {وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ} قال مجاهد: وثق بالله [7] ، {إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} قال عطاء: يريد لقولكم {الْعَلِيمُ} بما في قلوبكم من الوفاء، وقلوبهم من النقض [8] .

(1) لعله القشيري فقد نقل عنه القرطبي 8/ 40 بعض هذا القول، وهو صاحب تفسير كبير اسمه:"التيسير في التفسير"، فرغ منه قبل عام 410 هـ، ووصف بالجودة. انظر:"معجم المفسرين"1/ 300، وانظر: معنى هذا القول في كتاب"الأم"4/ 236، 269، 270.

(2) في (ج) : (والعزة) .

(3) انظر: أحكام الصلح مع الكفار في كتاب"الأم"4/ 268 - 272، و"المغني"13/ 155 - 163، و"الجامع لأحكام القرآن"8/ 39 - 41.

(4) روى ذلك الإمام أحمد 4/ 325 في ثنايا قصة صلح الحديبية، وكذلك ابن إسحاق في"السيرة"3/ 366، وأصل القصة في"الصحيحين"، و"صحيح البخاري" (4180) ، (4181) كتاب: المغازي، باب: غزوة الحديبية 5/ 258، و"صحيح مسلم"كتاب الجهاد، باب: صلح الحديبية 3/ 1409 (1783) .

(5) ساقط من (س) .

(6) انظر:"السيرة النبوية"4/ 10.

(7) لم أقف عليه، وقد ذكره المؤلف في"الوسيط"2/ 469، والسمرقندي في"تفسيره"2/ 24 بلا نسبة.

(8) لم أقف عليه، وقد ذكر في المصدرين السابقين، الموضوع نفسه، بلا نسبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت