قال أهل التفسير فعلى هذا القول هذه الآية مكية كتبت في سورة مدنية بأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [1] ، وعن ابن عباس أيضًا: نزلت هذه الآية [بالبيداء في غزوة بدر قبل القتال، قال: وسورة الأنفال كلها مدنية غير هذه الآية] [2] ؛
= ابن نصر، قال ابن حجر في"تعجيل المنفعة"ص 22: كذبه ابن معين، وقال صالح جزرة: كان يكذب عشرين سنة، وأشكل أمره على أحمد حتى ظهر بعد، وقال النسائي: ليس بثقة، وذكره ابن حبان في الثقات. اهـ. باختصار.
وفي السند المذكور أيضًا جعفر بن أبي المغيرة، قال عنه الحافظ ابن حجر في"تقريب التهذيب"ص 141 (960) : صدوق يهم، والأثر رواه ابن أبي حاتم 5/ 1728، وفي سنده جعفر المذكور، ويحيى الحماني: شيخ حافظ، لكنه متهم بسرقة الحديث كما في"تقريب التهذيب"ص 593 (7591) .
وعلى فرض صحة السند فإن المتن لا يصح لما يأتي:
1 -قال الحافظ ابن كثير في"تفسيره"2/ 358 معلقًا على هذه الرواية: وفي هذا نظر لأن هذه الآية مدنية وإسلام عمر كان بمكة بعد الهجرة إلى أرض الحبشة وقبل الهجرة إلى المدينة.
وقال أبو سليمان الدمشقي: هذا لا يحفظ، والسورة مدنية بإجماع."زاد المسير"3/ 377.
2 -أن الثابت تاريخيًا أن عدد المهاجرين إلى أرض الحبشة من المؤمنين ثلاثة وثمانون رجلاً سوى النساء والأبناء.
انظر:"السيرة النبوية"لابن هشام 1/ 343 - 363 وإسلام عمر كان بعد هذه الهجرة.
3 -أن المعنى الصحيح للآية -كما سيأتي إيضاحه-: يا أيها النبي يكفيك الله ويكفي أتباعك، بينما هذا الأثر يقتضي أن يكون المعنى: يكفيك الله ويكفيك أتباعك من المؤمنين مثل عمر.
انظر:"تفسير السمرقندي"2/ 25، وهذا المعنى فاسد كما سيأتي بيانه.
(1) هذا قول القشيري، كما في"تفسير القرطبي"8/ 42، وانظر:"تفسير السمرقندي"2/ 25، وابن عطية 6/ 362، والرازي 15/ 191.
(2) ما بين المعقوفين ساقط من (ح) .