فهرس الكتاب

الصفحة 5659 من 13748

وقوله تعالى: {بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ} ، قال ابن [1] إسحاق: أي: لا يقاتلون على بينة [2] ولا حق ولا معرفة [3] ، وقال المفسرون [4] : معنى قول: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ} أي: من أجل أن المشركين قوم يقاتلون علي غير احتساب، ولا طلب ثواب؛ فهم لا يثبتون إذا صدقتموهم القتال خشية أن [5] يقتلوا، وقال أهل المعاني: معنى {لَا يَفْقَهُونَ} أي هم على جهالة، خلاف من يقاتل على بصيرة يرجو به ثواب الآخرة [6] ، وقال ابن عباس والمفسرون: هذه الآية نسخها قوله: {الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ} الآية [7] ، وقال الوالبي عن ابن عباس: في هذه الآية أمر الله الرجل من المؤمنين أن يقاتل عشرة من الكفار، فشق ذلك عليهم فرحمهم فقال: {فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ} الآية [8] ، وقال عطاء عنه: لما نزلت هذه الآية ضج المهاجرون، وقالوا: يا رب نحن جياع وعدونا شباع، ونحن في غربة وعدونا في أهليهم، ونحن قد أخرجنا من ديارنا وأموالنا،

(1) في (م) و (س) : (أبو) ، وهو خطأ.

(2) هكذا، وفي"السيرة النبوية"، و"تفسير ابن جرير"10/ 41: نية.

(3) "السيرة النبوية"2/ 322 وفيها: ولا معرفة بخير ولا شر.

(4) اللفظ لأبي إسحاق الثعلبي، انظر"تفسيره"6/ 70 ب، ونحوه في"تفسير ابن جرير"10/ 38، والزمخشري 1/ 167.

(5) في (ح) : (لئن لا) ، وهو خطأ.

(6) ذكر نحوه الحوفي في"البرهان"11/ 102 ب.

(7) انظر:"تفسير ابن جرير"10/ 38 - 41، وابن أبي حاتم 5/ 1729، والثعلبي 6/ 70 ب، و"الدر المنثور"3/ 362 - 364، فقد ذكروه عن ابن عباس وسعيد ابن جبير والحسن البصري ومجاهد وعطاء بن أبي رباح وعكرمة وزيد بن أسلم وعطاء الخرساني والضحاك.

(8) رواه ابن جرير 10/ 39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت