قال ابن مسعود: ثم قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"أنتم [1] اليوم عالة فلا ينفلتن [2] أحد منهم إلا بفداء أو ضرب عنق" [3] ، وعن عبيدة السلماني [4] قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لأصحابه في أسارى بدر:"إن شئتم قتلتموهم وإن شئتم فاديتموهم واستشهد منكم بعدتهم"، وكانت الأسارى سبعين، فقالوا: بل نأخذ الفداء نستمتع به، ونتقوى به على عدونا، ويستشهد منا بعدتهم [5] .
(1) في (ح) : (هل أنتم) ، ولا داعي لهذه الزيادة وليست موجودة في مصادر تخريجه.
(2) في (م) : (يفلتن) ، وفي (س) : (يلفتن) ، والأخير خطأ.
(3) رواه مطولًا الترمذي في"سننه" (3084) كتاب تفسير القرآن، باب: سورة الأنفال، وأحمد 1/ 383، وابن أبي شيبة في"المصنف"14/ 370، وابن جرير 10/ 44، والواحدي في"أسباب النزول"ص 242، وفي"الوسيط"2/ 471، والحاكم في"المستدرك"كتاب المغازي 3/ 22، وصححه ووافقه الذهبي، وقال الهيثمي في"مجمع الزوائد"6/ 117: فيه أبو عبيدة، ولم يسمع من أبيه، ولكن رجاله ثقات.
(4) هو: عبيدة بن عمرو، وقيل: ابن قيس بن عمرو السلماني المرادي، أبو عمرو الكوفي، أسلم قبل وفاة النبي -صلى الله عليه وسلم- بسنتين ولم يلقه، كان من أئمة العلم، فقيهًا محدثًا ثقة، توفي سنة 72 هـ على المشهور.
انظر:"الكاشف"1/ 694 (3647) ، و"تهذيب التهذيب"3/ 45.
(5) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف"14/ 368 (18533) ، والترمذي (1567) كتاب السير، باب: ما جاء في قتل الأسارى أو الفداء، وقال: حديث حسن غريب ورواه أيضًا ابن حبان في"صحيحه"الإحسان 11/ 118 (4795) ، والحاكم في"المستدرك"2/ 140، وقال صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.
قال ابن كثير في"تفسيره"2/ 360، بعد سياق الحديث: هذا حديث غريب جدًا، ومنهم من روى هذا الحديث عن عبيدة مرسلاً، فالله أعلم. اهـ.
وقال العلامة علي القاري في"مرقاة المفاتيح"4/ 251: قال التوربشتي: هذا الحديث مشكل جدًا لمخالفته ما يدل على (كذا) ظاهر التنزيل، ولما صح من=