الذمة، فقال الأكثرون: العهد، وهو قول ابن عباس [1] ، ومن فسر الإلّ بالعهد قال:"إنما كرر لاختلاف اللفظين للتأكيد والمعنى واحد" [2] ، وهو مذهب المبرد [3] ، وحكى محمد بن جرير [4] :"إن الذمة في هذا الموضع: التذمم ممن لا عهد له".
وقوله تعالى: {يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ [وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ] [5] } ، قال ابن عباس:"يريد: يقولون بألسنتهم كلاما حلوًا، وفي القلب [6] ضمير لا يحبه الله" [7] ، وقال سعيد بن جبير:"يرضونكم بالحسن من القول وتأبى قلوبهم الوفاء به" [8] .
وقوله تعالى: {وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ} ، قال ابن عباس:"يريد: كاذبون" [9] ، وقال غيره:"ناقضون العهد" [10] ، وقال أهل المعاني:
= والتجنب للمأثم"اهـ. وفي"لسان العرب" (حوب) 2/ 1036، يقال:"تحوب: إذا تعبد، كأنه يلقي الحُوب عن نفسه، كما يقال: تأثم، وتحنث"."
(1) رواه ابن جرير 10/ 84، وابن أبي حاتم 6/ 1758.
(2) هذا قول ابن زيد، انظر:"تفسير ابن جرير"10/ 84، و"البرهان"للحوفي 11/ 145 أ.
(3) لم أقف على مصدره.
(4) يعني الطبري، انظر:"تفسيره"10/ 85، والقول لأبي عبيدة كما في"مجاز القرآن"1/ 253.
(5) ما بين المعقوفين ساقط من (ى) .
(6) في (ى) : (قلوبهم) .
(7) "تنوير المقباس"ص 188 بمعناه.
(8) لم أقف على مصدره.
(9) ذكره ابن الجوزي 3/ 403 بمعناه.
(10) هذا قول ابن جرير باختصار، انظر:"تفسيره"10/ 85.