وقوله تعالى: {فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ} [قال المفسرون:"أراد منعهم من دخول الحرم وذلك أنهم إذا دخلوا الحرم فقد قربوا المسجد الحرام"[1] ] [2] .
وقال بعضهم:"المراد بالمسجد الحرام: الحرم" [3] ، وهو كقوله تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [الإسراء:1] وإنما رفع من بيت أم هانئ [4] [5] ، وهذا مذهب عطاء، وقال: الحرم كله قبلة ومسجد" [6] ، وتلا هذه الآية."
وقوله تعالى: {بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا} ، قال قتادة:"يعني عام حج بالناس أبو بكر، وتلا علي سورة براءة" [7] ، وقال عطاء عن ابن عباس:
(1) انظر:"تفسير ابن جرير"10/ 105، والثعلبي 6/ 92 أ.
(2) ما بين المعقوفين ساقط من (ح) .
(3) هذا قول ابن عباس وسعيد بن جير ومجاهد وعطاء وابن شهاب كما في"تفسير ابن أبي حاتم"6/ 1776، ورواه ابن جرير 10/ 105، والثعلبي 6/ 92 أعن عطاء.
(4) هي: أم هانئ بنت أبي طالب بن عبد المطلب، بنت عم النبي -صلى الله عليه وسلم- وأخت علي أمير المؤمنين -رضي الله عنه-، اسمها فاختة، وقيل: فاطمة، وقيل: هند، لها أحاديث في الكتب الستة، وتوفيت بعد سنة 50 هـ.
انظر:"الكاشف"2/ 528، و"الإصابة"4/ 503.
(5) رفع النبي -صلى الله عليه وسلم- من بيت أم هانئ رواه الطبراني في الكبير 24/ 432، 434، قال الهيثمي في"مجمع الزوائد"1/ 246:"فيه عبد الأعلي بن أبي المشاور، متروك كذاب"اهـ.
ورواه أيضاً ابن جرير 15/ 2 (طبعة الحلبي) من طريق ابن إسحاق عن محمد بن السائب الكلبي، والكلبي متهم بالكذب.
(6) رواه ابن جرير 10/ 105، والثعلبي 6/ 92 أ.
(7) رواه ابن جرير 10/ 106، وابن أبي حاتم 6/ 1776، وابن المنذر وأبو الشيخ كما في"الدر المنثور"3/ 408.