فهرس الكتاب

الصفحة 5807 من 13748

عليها حتى لا يخفى عليه منها شيء.

وقال في رواية عطاء:"ليعليه على جميع الأديان" [1] ، وعلى هذا اختلفوا: فقال أبو هريرة والضحاك:"ذلك عند خروج عيسى" [2] .

وقال السدي:"ذلك عند خروج المهدي لا يبقى أحد إلا دخل في دين الإسلام، أو أدى الخراج" [3] ، وقال الكلبي:"لا تقوم الساعة حتى يكون ذلك" [4] .

وقال أهل المعاني:"معناه: ليعلي دين الإسلام على كل دين بالحجة"

(1) رواه بمعناه ابن أبي حاتم 6/ 1786 ب، والبيهقي في"السنن الكبرى"، كتاب النكاح، رقم (13986) 7/ 280 من رواية عكرمة.

قال الإمام الشافعي:"فقد أظهر الله جل ثناؤه دينه الذي بعث به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على الأديان بأن أبان لكل من سمعه أنه الحق وما خالفه من الأديان باطل، وأظهره بأن جماع الشرك دينان: دين أهل الكتاب، ودين الأميين فقهر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأميين .. وقتل من أهل الكتاب وسبق حتى دان بعضهم الإسلام، وأعطى بعضٌ الجزية صاغرين وجرى عليهم حكمه - صلى الله عليه وسلم - وهذا ظهور الدين كله".

"سنن البيهقي الكبرى"، كتاب السير، باب ظهور دين النبي 9/ 301.

(2) رواه عن أبي هريرة الإمام ابن جرير 10/ 116، وفي سنده راوٍ لم يسم. ورواه أيضاً عبد بن حميد وأبو الشيخ كما في"الدر المنثور"4/ 176، وذكره عنه بغير سند الثعلبي 6/ 99 أ، والبغوي 4/ 40 وقد روياه في نفس الموضع عن الضحاك. وقد جاء في"الصحيحين"ما يشهد له من بعض الوجوه، وهو قول النبي -صلى الله عليه وسلم-:"لا تقوم الساعة حتى ينزل فيكم ابن مريم حكمًا مقسطًا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد". رواه البخاري (2476) ، كتاب المظالم، باب كسر الصليب، ومسلم (155) ، كتاب الإيمان، باب نزول عيسى -عليه السلام- ...

(3) رواه الثعلبي 6/ 99 أ، وذكره القرطبي 8/ 121.

(4) رواه الثعلبى في الموضع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت