مصدر"هذا كلامه [1] ."
ويمكن أن يكون الكتاب اسمًا على ما ذكره أهل التفسير [2] ، ويضمر للظرف ما [3] يتعلق به على أن يكون المعنى: {فِي كِتَابِ اللَّهِ} : كتبه يوم خلق السموات والأرض، على ما يحكى عن ابن عباس [4] ، وذكر أبو علي هذه الآية في"المسائل الحلبية"، فقال:"الفائدة في قوله: {فِي كِتَابِ اللَّهِ} بعد قوله: {عِنْدَ اللَّهِ} أن في {كِتَابِ اللَّهِ} من الاختصاص ما ليس في قوله: {عِنْدَ اللَّهِ} ألا ترى أنه قد توصف أشياء بأنها عنده ولا توصف بأنها في كتابه كقوله: {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ} [لقمان: 34] ففي {كِتَابَ اللَّهِ} معنى زائد على ما في {عِنْدِ اللَّهِ} فجرى في هذا المعنى مجرى قولك: خرج من الدار من البيت [5] و {عِنْدِ اللَّهِ} متعلق بالمصدر الذي هو العدة وهو العامل فيه."
وقوله تعالى: {فِي كِتَابِ اللَّهِ} متعلق بمحذوف لأنه صفة لـ (اثني عشر) قال: ويجوز أن يكون متعلقا بـ"حرم"على تقدير: منها أربعة حرم في كتاب الله، أي: فيما كتب الله يوم خلق السموات والأرض، والمعنى: أن الحرم منها في كتاب الله أي فيما فرض كونه [6] حرمًا أربعة أشهر لا أكثر
(1) "الحجة للقراء السبعة"2/ 458 بتصرف، والجملة التي بين القوسين مزيدة في كلام أبي علي.
(2) سبق ذكر قول ابن عباس وعامة أهل التأويل.
(3) في (ح) : (وما) .
(4) سبق تخريجه عند ذكر أول الآية.
(5) في (ى) : (خرج من البيت) ، والصواب ما في (ح) و (م) ، وهو موافق لما في المسائل الحلبيات.
(6) في (ى) : (من كونه) ، وما في (ح) و (م) موافق لما في"المسائل الحلبيات".