وكذلك العطف [1] ، لأنه نظير التثنية، فتقول: ما هجاء بكر؟ فيقول المجيب: (باء، وكاف، وراء) فيعرب، لأنه قد عطف، فإن لم يعطف بني، فقال: (باء، كاف، را) . ونظير هذِه الحروف في أنها موقوفة غير موصولة، أسماء العدد نحو ثلاثة وأربعة [2] .
وإذا أخبرت عن حروف الهجاء، أو أسماء الأعداد فقد أخرجتها بذلك عن حيز الأصوات، وأدخلتها في جملة الأسماء المتمكنة [3] ، فاستحقت أن تعرب للإخبار عنها، فإنه لا معنى [للحرفية فيها إذا] [4] زال إدارة الحكاية بها، فدخل بذلك في حد [المتمكنات، وخرج] [5] من باب الأصوات.
وكذلك العدد إذا أردت به معدودًا، ولم ترد به العدد وحده دون المعدود أعربت كقولك [6] : ثمانية ضعف أربعة، وسبعة أكثر من أربعة بثلاثة، فأعربت هذه الأسماء ولم تصرفها لاجتماع التأنيث والتعريف فيها، ألا ترى أن [7] (ثلاثة) عدد معروف القدر، وأنه أكثر من اثنين بواحد، وكذلك سائر الأعداد [8] .
(1) عند أبي الفتح (العاطف) 2/ 782.
(2) "سر صناعة الإعراب"2/ 782، وانظر"معاني القرآن"للأخفش1/ 168،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 21، (الأصول في النحو) لابن السراج 2/ 139.
(3) غير واضح في (ب) . (المتمكن) هو الاسم الذي يتغير آخره بتغير العوامل، ولم يشبه الحرف، انظر"معجم المصطلحات النحوية"ص 213.
(4) ما بين المعقوفين غير واضح في (ب) .
(5) ما بين المعقوفين غير واضح في (ب) .
(6) في (ب) : (كقوله) .
(7) في (ج) : (أنك) .
(8) "سر صناعة الإعراب"2/ 783، وانظر:"الكتاب"3/ 264 - 266،"الأصول في النحو"2/ 139.