فهرس الكتاب

الصفحة 5832 من 13748

تعاونوا وتناصروا على ذلك ولا تتجادلوا، وكلا المعنيين يحتمله قوله [1] : جميعًا، والمعنى الثاني يوجب تعين فرض القتال على كل أحد، ونذكر الخلاف فيه في قوله -عز وجل-: {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا} [التوبة: 41] الآية.

قال الفراء:"كافة يقول: جميعًا، والكافة لا تكون مذكرة ولا مجموعة على عدد الرجال، فتقول: كافّين أو كافات للنسوة، ولكنها (كافة) بالهاء والتوحيد؛ لأنها وإن كانت على لفظ (فاعلة) فإنها في مذهب مصدر مثل: الخاصة والعاقبة والعافية [2] ؛ لذلك لم تُدخل فيها العرب الألف واللام؛ لأنها في [3] مذهب قولك: قاموا معًا، [وقاموا جميعًا"[4] ] [5] .

وقال الزجاج: {كَافَّةً} منصوب على الحال، وهو مصدر على (فاعلة) كما قالوا: العاقبة والعافية، ولا يجوز أن يثنى ويجمع، كما أنك إذا قلت: قاتلوهم عامة لم تثن ولم تجمع، وكذلك (خاصة) ، هذا مذهب النحويين" [6] ."

(1) يعني ابن عباس.

(2) من (ى) .

(3) في (ى) : (من) ، وأثبت ما في (ح) و (م) لموافقته و"معاني القرآن"للفراء.

(4) اهـ. كلام الفراء، انظر:"معاني القرآن"1/ 436.

(5) ما بين المعقوفين ساقط من (ى) .

(6) "معاني القرآن وإعرابه"للزجاج 2/ 446 باختصار.

انظر نسبة القول للنحويين في:"تهذيب اللغة" (كف) 4/ 3164، و"لسان العرب" (كفف) 7/ 3905، وانظر توضيح المسألة في:"البحر المحيط"2/ 120، و"الكليات"لأبي البقاء ص 775.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت