فهرس الكتاب

الصفحة 5853 من 13748

{ثَانِيَ اثْنَيْنِ} هو وأبو بكر [1] ، ويقال: فلان ثاني اثنين أي هو أحدهما مضاف، ولا يقال: هو ثان اثنين بالتنوين، وقد مرّ تفسيره مشبعًا في قوله: {ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ} [المائدة: 73] [2] ، وقال صاحب النظم: (ثاني اثنين) أي: أحد اثنين ولو ذهب فيه مذهب الفعل كما تقول: كان واحداً فثنيته أي صيرته اثنين بنفسي لقيل: (ثاني واحد) ، وكذلك قوله: (ثالث ثلاثة) أي: أحد ثلاثة، ولو ذهب به مذهب الفعل لقيل: (ثالث اثنين) .

وقوله تعالى: {إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ} ، الغار: نقب في الجبل عظيم، قال قتادة: هو غار في جبل بمكة يقال له: ثور [3] ، قال مجاهد: مكثا في

= يتخلف عنه في غزوة تبوك من المؤمنين الصادقين الذين لا عذر لهم سوى بضعة نفر على الرغم من بعد الشقة وحرج الموقف.

الثالث: أن هناك من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من شارك أبا بكر في نصرة النبي -صلى الله عليه وسلم- أيام هجرته منهم علي بن أبي طالب الذي نام في فراش النبي -صلى الله عليه وسلم- وتسجى ببردته، وعرض نفسه للخطر، وعبد الله بن أبي بكر الذي كان يتحسس أخبار المشركين ثم يخبر بها النبي -صلى الله عليه وسلم- وصاحبه، وكذلك بنتا أبي بكر اللتان جهزتا الراحلتين، وعامر ابن فهيرة الذي كان يرعى حولهما الغنم فيشربان من لبنها. انظر:"صحيح البخاري" (3905) كتاب: المناقب، باب: هجرة النبي -صلى الله عليه وسلم-، و"مسند الإمام أحمد"1/ 331.

(1) في (ي) : (هو أبو بكر) ، والصواب ما أثبته وهو موافق لما في"الوسيط"2/ 497، ولم ينسبه فيه لأحد، وانظر: قول ابن عباس في"تنوير المقباس"ص 193 بنحوه.

(2) انظر النسخة (ج) 2/ 65 أوقد قال هنا: قوله تعالى: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ} . قال الفراء: ثالث ثلاثة لا يكون إلا مضافًا ولا يجوز التنوين في (ثالث) فينصب الثلاثة، وكذلك قوله: (ثانى اثنين) لا يكون (اثنين) إلا مضافًا؛ لأن المعنى مذهب اسم، كأنك قلت: واحد من اثنين، وواحد من ثلاثة، ولو قلت أنت: ثالث اثنين، جاز الإضافة وجاز التنوين ونصب الاثنين ... إلخ.

(3) رواه ابن جرير10/ 136، وأبو الشيخ كما في"الدر المنثور"3/ 435.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت