فهرس الكتاب

الصفحة 5869 من 13748

الخير [1] ، وقال الحسن: لكاذبون: أي مستطيعون [2] للخروج [3] [4] ، وقال مجاهد: أي ذلك الذي قالوا بألسنتهم مخالف لما في قلوبهم [5] .

فإن قيل: أليس عندكم لو استطاعوا لخرجوا وإذ [6] لم يخرجوا فلأنهم لم يستطيعوا، والله تعالى قد كذبهم في قولهم [7] لم نستطيع، فبان أنهم استطاعوا ولم يخرجوا؟ [8]

قلنا: الاستطاعة ههنا معناه: الزاد والسلاح والمركوب وكانوا مياسير ذوي عدة فاستطاعتهم كان بالعدة وكُذّبوا في قولهم: لم نستطع [9] .

(1) رواه ابن جرير 10/ 141، وعبد بن حميد وابن المنذر كما في"الدر المنثور"3/ 441.

(2) في (ي) : (مستطيعين) .

(3) ساقط من (ج) .

(4) لم أقف عليه.

(5) لم أعثر عليه في المصادر التي بين يدي.

(6) في (ج) : (فإذا) .

(7) في (ج) و (ي) : (قوله) ، وهو خطأ.

(8) ذكر الرازي أن ممن اعترض هذا الاعتراض أبا على الجبائي والكعبي. انظر:"تفسير الفخر الرازي"16/ 72 - 73.

(9) يشير المؤلف -رحمه الله- إلى خلاف محتدم بين المعتزلة والأشاعرة في باب الاستطاعة والقدرة، وفي المسألة عدة أقوال أبرزها:

الأول: قول المعتزلة، وهو أن الاستطاعة قبل الفعل، يقول عبد الجبار الهمداني: وجملة ذلك أن من مذهبنا أن القدرة متقدمة لمقدورها، وعند المجبرة أنها مقارنة له."شرح الأصول الخمسة"ص 398، وانظر أيضًا:"مقالات الإسلاميين"1/ 300، و"الفرق بين الفرق"ص 137، و"شرح العقيدة الطحاوية"2/ 633.

الثاني: قول الأشاعرة ومن وافقهم، وهو أن الاستطاعة تكون مع الفعل، ولا يجوز أن تتقدمه البتة، يقول الجويني في"الإرشاد"ص 219. والدليل على أن الحادث =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت