للفتنة) [1] ، فقول قتادة وأبي العالية يحتمل الوجهين [2] .
وقوله تعالى: {أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا} ، قال ابن كيسان: يريد أن اعتلالهم بالباطل هو الفتنة لأنها الشرك والكفر [3] ، وقال الزجاج: أعلم الله أنهم قد سقطوا في الإثم [4] ، وقال قتادة: فما سقط فيه من الفتنة بتخلفه عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، والرغبة بنفسه عنه أعظم [5] ، قال المفسرون: أي في الشرك والإثم وقعوا بنفاقهم وخلافهم أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- [6] ، قال أهل المعاني: وهذا بيان عما يوجبه التعليل [7] بالباطل من أنه ينقلب على صاحبه حتى يقع به [8] ، وجمع الكناية في قوله: {سَقَطُوا} لأنه أراد جدًّا وأصحابه من المنافقين المتخلفين.
وقوله تعالى: {وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ} يقول [9] : هي من ورائهم يصيرون إليها بأعمالهم الخبيثة، وقال يمان: هي محدقة بمن كفر بالله جامعة لهم [10] .
(1) لم أقف عليه.
(2) يعني الفتنة بالنساء أو الفتنة بالتخلف وعصيان أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
(3) ذكره في"الوسيط"2/ 502.
(4) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 452.
(5) هذا اللفظ رواه ابن جرير في"تفسيره"10/ 148 عن ابن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة وغيره، والنص في"سيرة ابن هشام"، أما ما روي عن قتادة في هذه الجملة فلفظه:"ألا في الإثم سقطوا". انظر:"تفسير ابن جرير"10/ 149.
(6) انظر:"تفسير السمرقندي"2/ 54، والثعلبي 6/ 13 أ، والبغوي 4/ 57.
(7) في المصدر التالي: (التعلل) ، وهو أصوب.
(8) "البرهان في علوم القرآن"للحوفي 11/ 197.
(9) من (م) .
(10) ذكره المؤلف في"الوسيط"2/ 502.