المسلك الذي يتدسس بالدخول فيه، قال قتادة: سربا [1] ، وقال الكلبي وابن زيد: نفقا كنفق اليربوع [2] ، وقال الضحاك: مأوى [3] ، وقال الحسن: وجهاً يدخلونه [4] .
وقوله تعالى: {لَوَلَّوْا إِلَيْهِ} ، قال ابن قتيبة: لرجعوا إليه [5] [وأدبروا إليه] [6] ، يقال: ولي إليه بنفسه إذا انصرف، وولى غيره: إذا صرفه [7] .
وقوله تعالى: {وَهُمْ يَجْمَحُونَ} أي: يسرعون إسراعًا لا يرد وجوههم شيء، ومن هذا يقال: جمح الفرس، وهو فرس جموح وهو [8] الذي إذا حمل لم [9] يرده اللجام [10] ، قال ابن عباس: {وَهُمْ يَجْمَحُونَ} [11] : يريد مثل ما يجمع الفرس [12] ، قال ابن كيسان والزجاج وغيرهما: معنى الآية
(1) رواه ابن جرير 10/ 155، والثعلبي 6/ 115 أ، والبغوي 4/ 59.
(2) رواه عنهما الثعلبي 6/ 115 أ، كما رواه عن الكلبي، البغوي 4/ 59.
(3) رواه الثعلبي، في المصدر السابق، نفس الموضع، ورواه ابن أبي حاتم 6/ 1815 عن الضحاك عن ابن عباس.
(4) رواه الثعلبي 6/ 115 ب، والبغوي 4/ 59 ولفظه عندهما: (وجهًا يدخلونه على خلاف رسول الله -صلى الله عليه وسلم) اهـ. فالحسن -رحمه الله- يقصد أن هؤلاء المنافقين يتحينون الفرصة للخلاف والمشاقة والمعاندة، لا يقصد محسوسًا يسلكونه.
(5) اهـ. كلام ابن قتيبة، انظر:"تفسير غريب القرآن"له ص 196.
(6) ما بين المعقوفين ساقط من (ج) .
(7) في (ي) : (أصرفه) .
(8) في (ج) : (وهذا) ، وما أثبته موافق لما في"تهذيب اللغة".
(9) في (ي) : (لا) ، وأثبت ما في (ح) و (م) لموافقته لما في"تهذيب اللغة".
(10) انظر:"تهذيب اللغة" (جمح) 1/ 645.
(11) ما بين المعقوفين ساقط من (م) .
(12) في"تنوير المقباس"ص 196: يهرولون هرولة.