اعدل يا رسول الله، فقال:"ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل؟!"فنزلت هذه الآية [1] . وقال الكلبي: نزلت في المؤلفة قلوبهم وهم المنافقون [2] ، قال رجل منهم يقال له أبو الجواظ [3] :
لم تقسم بالسوية فأنزل الله هذه الآية [4] . ونحو ذلك قال ابن زيد. هؤلاء المنافقون قالوا: والله [5] ما يعطيها محمد إلا من [6] أحب ولا يؤثر
= أولاً: أن اسم ابن ذي الخويصرة عبد الله.
ثانيًا: أن عمر -رضي الله عنه- كان حاضرًا القصة وكان شديدًا على الرجل، فهل يليق بالفاروق أن يوليه قيادة الجيوش، وإمرة ما فتح بعد أن سمع نعته من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟!.
ويؤكد هذا الشك ما ذكر الحافظ ابن حجر عن الهيثم بن عدي قال: إن الخوارج تزعم أن حرقوص بن زهير كان من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- وأنه قتل معهم يوم النهروان، قال: فسألت عن ذلك، فلم أجد أحدًا يعرفه."الإصابة"1/ 320.
(1) رواه بنحوه مطولاً البخاري في"صحيحه"في عدة مواضع منها (6933) كتاب استتابة المرتدين .. باب: من ترك قتال الخوارج للتألف، ومسلم (148) ، كتاب: الزكاة، باب: ذكر الخوارج وصفاتهم، وأحمد في"المسند"3/ 56، ورواه بلفظ المؤلف مطولاً الثعلبي في"تفسيره"6/ 116 أ، ومن طريقة المؤلف في"أسباب النزول"ص 248.
(2) المؤلفة قلوبهم في عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليسوا منافقين، بل صنفان:
الأول: كفار صرحاء فأعطاهم النبي تأليفًا لهم على الإسلام كصفوان بن أمية. انظر:"الإصابة"2/ 187.
الثاني: حديثو عهد بإسلام ولم يتمكن الإيمان من قلوبهم، كأبي سفيان بن حرب، والحارث بن هشام، وعيينة بن حصن وغيرهم. انظر:"المعارف"ص 192.
(3) لم أجد له ترجمة، والكلبي كذاب لا يوثق بروايته، انظر:"تهذيب التهذيب"3/ 569.
(4) رواه الثعلبي 6/ 116 ب، والبغوي 4/ 60، وذكره المؤلف بغير سند في"أسباب النزول"ص 253 - 254.
(5) ساقط من (ي) ، وما أثبه موافق لـ"تفسير ابن جرير".
(6) في (ي) : (لمن) ، وما أثبته موافق لـ"تفسير ابن جرير".