فهرس الكتاب

الصفحة 5922 من 13748

قال ابن الأعرابي في هذا البيت: الفقير: المكسور الفقار يضرب مثلاً لكل ضعيف لا ينفذ في الأمور [1] .

وقال قتادة: الفقير: الزمن المحتاج، والمسكين: الصحيح المحتاج [2] ، فجعل الفقير أسوأ حالاً، ومما يدل على صحة هذا القول أن الله ابتدأ بذكرهم، فدل أنهم أولى الأصناف بالصدقات لسوء حالهم، وما روي أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تعوذ من الفقر [3] ، وروي عنه أنه قال:"اللهم أحيني مسكينًا، وأمتني مسكينًا [4] ، واحشرني في زمرة المساكين" [5] .

(1) "تهذيب اللغة" (فقر) 3/ 2813.

(2) رواه ابن جرير 10/ 158، وابن أبي حاتم 6/ 1819 - 1820، وذكره السيوطي في"الدر المنثور"3/ 449، وزاد: عبد الرزاق وابن المنذر والنحاس وأبو الشيخ.

(3) رواه أبو داود (1544) كتاب: الصلاة، باب: في الاستعاذة، والنسائي في"سننه"كتاب: الاستعاذة، الاستعاذة من القلة 8/ 261، وابن ماجه (2842) ، كتاب: الدعاء، باب: ما تعوذ منه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وأحمد في"المسند"2/ 305، والحاكم في"المستدرك"، كتاب: الدعاء 1/ 541. وقال: صحيح الإسناد. اهـ. ولفظ الحديث عنده وعند أحمد:"اللهم إني أعوذ بك من الفقر والقلة .."الحديث.

(4) قال ابن الأثير: أراد به التواضع والإخبات، وأن لا يكون من الجبارين المتكبرين."النهاية في غريب الحديث" (سكن) 2/ 385، ونحوه في"السنن الكبرى"للبيهقي 7/ 19.

(5) رواه الترمذي (2352) كتاب: الزهد، باب: ما جاء أن فقراء المهاجرين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم، وقال: حديث غريب، وابن ماجه (4126) ، كتاب: الزهد، باب. مجالسة الفقراء، والحاكم في"المستدرك"كتاب: الرقاق 4/ 322، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي، وهو وهم منهما؛ لأن جميع أسانيد الحديث لا تخلو من قادح، ولذا قال الألباني بعد أن ذكر من صححه: (وهذا عجيب منهم، خاصة الذهبي فقد أورد يزيد بن خالد هذا في"الضعفاء"ص 207، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت