ولكن يعطى منها رقبة ويعان بها مكاتب [1] ، وهذا قول سعيد بن جبير [2] والنخعي [3] .
وقال الزهري: (سهم الرقاب نصفان نصف للمكاتبين المسلمين، ونصف يشترى به رقاب ممن صلوا وصاموا وقدم إسلامهم، فيعتقون، من الذكور والإناث) [4] .
قال أصحابنا: (والاحتياط في سهم الرقاب دفعه إلى السيد بإذن المكاتب [5] [6] ، وهذا معنى تغيير اللفظ على ما ذكره صاحب"النظم"، وهو أنه قال: قوله: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ} إلى قوله: {وَفِي الرِّقَابِ} فصل جاء بنظم له معنى خاص دون ما بعده، وذلك أن الله تعالى قصد به دفع الصدقات إلى هؤلاء ليعملوا فيما يعطون ما شاؤوا في نفقاتهم وغيرها، ثم
(1) انظر:"بدائع الصنائع"2/ 906.
(2) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف"3/ 179 كتاب: الزكاة، باب: في الرقبة تعتق من الزكاة، وأبو عبيد في كتاب"الأموال"، باب: سهم الرقاب والغارمين ص 723، ولفظه عند أبي عبيد: (لا تعتق من زكاة مالك فإنه يجر الولاء) .
(3) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف"3/ 179، كتاب: الزكاة، باب: في الرقبة تعتق من الزكاة، وأبو عبيد في كتاب"الأموال"، باب: سهم الرقاب والغارمين ص 723، ولفظه عند أبي عبيد: (قال: يعان منها في الرقبة ولا يعتق منها) ، ورواه ابن المنذر كما في"الدر المنثور"3/ 452، ولفظه: (لا يعتق من الزكاة رقبة تامة، ويعطى في رقبة، ولا بأس أن يعين بها مكاتبًا) .
(4) ذكره عن الزهري، الثعلبي في"تفسيره"6/ 120 أ، والصواب أن الزهري رواه عن عمر بن عبد العزيز كما في"تفسير ابن أبي حاتم"6/ 1824، وانظر:"الدر المنثور"3/ 451.
(5) في (ح) : (بإذن عبد المكاتب) ، وهو خطأ ولا معنى له.
(6) انظر:"روضة الطالبين"2/ 315.