8] فسعي بها إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، فدعاهم فحلفوا ما قالوا) [1] ، وكان هذا في غزوة تبوك [2] ، وقال السدي: (قالوا: إذا قدمنا المدينة عقدنا على رأس عبد الله بن أبي تاجًا يباهي به رسول الله -صلى الله عليه وسلم-) [3] .
وقوله تعالى: {وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا} ، قال ابن عباس ومجاهد: (هم المنافقون بقتل المؤمن الذي أنكر عليهم طعنهم في الرسول [4] ، قال [5] : وهو عامر بن قيس [6] الذي سعى بهم، وقال السدي: (هو أنهم لم ينالوا ما
(1) رواه بنحوه ابن جرير 10/ 186، وابن أبي حاتم 6/ 1842 - 1843، والثعلبي 6/ 12 ب.
(2) قوله: (وكان هذا في غزوة تبوك) ليس من كلام قتادة وفيه نظر؛ لأن القائل: (لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل) عبد الله بن أُبي كما في"صحيح البخاري" (3518) ، كتاب: المناقب، باب: ما ينهى عن دعوى الجاهلية، و"صحيح مسلم" (2772) ، كتاب: صفات المنافقين، وقد بين الحافظ ابن حجر في"فتح الباري"6/ 547 أن ذلك كان في غزوة المريسيع، وكذلك ابن إسحاق كما في"السيرة النبوية"3/ 334 - 336 ثم إن أبيا كان ممن تخلف عن غزوة تبوك، كما في المصدر السابق 4/ 407 - 208.
(3) رواه الثعلي في"تفسيره"6/ 12 ب، وبنحوه ابن أبي حاتم في"تفسيره"6/ 1843 - 1844.
(4) ذكره عن ابن عباس -رضي الله عنه- ابن الجوزي 3/ 470، ورواه الثعلبي 6/ 128 أعن الكلبي، كما رواه عن مجاهد الإمام ابن جرير 10/ 187، وابن أبي حاتم 6/ 1854، والثعلبي 6/ 12 ب، والبغوي 4/ 75.
(5) ساقط من (ى) : والقائل ابن عباس كما في تفسير الثعلبي وابن الجوزي، ولم يصح عنه لأنه من رواية الكلبي.
(6) هكذا رواه الكلبي عن ابن عباس، وقد روى ابن أبي حاتم 6/ 1843، 70/ أعن ابن عباس، وكعب بن مالك أن المؤمن هو: عمير بن سعد، وكذلك أخرج عبد الرزاق وابن المنذر وأبو الشيخ عن عروة، كما في"الدر المنثور"4/ 464، وانظر:"السيرة النبوية"4/ 208، قال الحافظ ابن حجر في"الإصابة"2/ 256: =