ولا عيب فيهم غير إن سيوفهم ... بهن فلول من قراع الكتائب [1]
أي ليس فيهم عيب) [2] .
وقوله تعالى: {فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ} ، قال الكلبي: (لما نزلت هذه الآية قام [3] الجلاس بن سويد [4] ، وكان ممن طعن علي النبي -صلى الله عليه وسلم-، فقال: أسمع الله قد عرض علي التوبة، وأنا أستغفر الله وأتوب إليه بما قلته فقبل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- توبته) [5] ، ونحو هذا روى عطاء عن ابن عباس.
وقوله تعالى: {وَإِنْ يَتَوَلَّوْا} أي يعرضوا عن الإيمان، قال ابن عباس: ( [يريد كما تولى ابن أبي) [6] . {يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا} بالقتل، قال الزجاج] [7] : (لأنهم [8] أمر بقتلهم) [9] وفي {الْآخِرَةِ} : بالنار، {وَمَا لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ} ، قال عطاء: (يريد لا يتولاهم أحد من الأنصار) [10] .
(1) انظر:"ديوان النابغة الذبياني"ص 44، و"إصلاح المنطق"ص 29، و"خزانة الأدب"3/ 327.
(2) "تفسير غريب القرآن"ص 198.
(3) في (ى) : (قال) .
(4) هو: جلاس بن سويد بن الصامت الأنصاري، كان من المنافقين ثم تاب وحسنت توبته، وكان زوج أم عمير بن سعد، وكان عمير في حجره، فسمعه يقول: لئن كان محمد صادقًا لنحن شر من الحمير، فبلغ عمير رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ونزل في الجلاس قرآن، ثم تاب وأحسن لعمير. انظر:"الاستيعاب"1/ 330، و"الإصابة"1/ 241.
(5) رواه الثعلبي 6/ 128 أ، والبغوي 4/ 74.
(6) ذكره ابن الجوزي في"زاد المسير"3/ 472، والمؤلف في"الوسيط"2/ 512.
(7) ما بين المعقوفين ساقط من (ى) .
(8) في (م) : (لأنه) . وما أثبته موافق للمصدر التالي.
(9) اهـ. كلام الزجاج، و"معاني القرآن وإعرابه"2/ 462، وعذاب الله في الدنيا أشمل من القتل، ولعل مراد الزجاج أن المنافق إذا أظهر كفره جاز قتله.
(10) ذكره المؤلف في"الوسيط"2/ 512 عن ابن عباس.