فهرس الكتاب

الصفحة 5980 من 13748

فإن [1] شئت قلت في قوله: {فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا} صير عاقبة أمرهم ذلك، وإن شئت قلت [2] : عوضهم وأبدلهم والمعنى واحد؛ لأنه التصيير إلى حالة [3] مخصوصة في العاقبة بخير أو بشر، فالخير ما ذكره النابغة، والشر ما ذكره الله في هذه الآية، قال عطاء عن ابن عباس: (فأعقبه الله نفاقًا حتى مات) [4] .

وقال مجاهد: (أعقبهم الله ذلك بحرمان التوبة كما حرم إبليس) [5] .

قال الزجاج: ( [والمعنى: أضلهم بفعلهم، قال: ويجوز أن يكون لما قال: {بَخِلُوا بِهِ} قال: {فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا} ،[6] أي فأعقبهم بخلهم نفاقًا) [7] .

وقوله تعالى: {إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ} هذا دليل على أنه مات منافقا، فقد روي أنه أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- بصدقته فقال:"إن الله منعني أن أقبل منك صدقتك"ثم لم يقبلها أبو بكر ولا عمر ولا عثمان، ومات في خلافته [8] ، فمن قال:

(1) في (ى) : و (إن) .

(2) في (ح) : (قلت في قوله {فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا} وعوضهم .. إلخ) .

(3) في (ى) : (حالة واحدة) .

(4) ذكره بمعناه ابن الجوزي في"زاد المسير"3/ 475، والفيروزأبادي في"تنوير المقباس"199.

(5) لم أجد من ذكره عن مجاهد سوى المؤلف هنا وفي"الوسيط"2/ 514، وقد رواه بلفظ مقارب ابن جرير 10/ 191 عن عبد الرحمن بن زيد.

(6) ما بين المعقوفين ساقط من (ى) .

(7) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 462 بمعناه.

(8) هذا بعض حديث أبي أمامة الذي سبق تخريجه وبيان ضعفه الشديد، وهذا النص يؤكد بطلان القصة إذ أن الله تعالى يقول: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} [الأنفال: 38] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت