وسرورهم وفرحهم قليل لأنه ينقطع] [1] ، وكل شيء ينقطع فهو قليل. {وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا} في النار لا انقطاع له [2] ، قال ابن عباس: (إن أهل النفاق ليبكون [3] في النار عمر الدنيا فلا يرقأ لهم دمع) [4] ، وقال أبو موسى: (حتى لو أجريت السفن في دموعهم لجرت) [5] .
قال صاحب"النظم": (هذا فصل [6] جاء مجيء الأمر وتأويله الخبر، أي [7] : أنهم سيضحكون قليلا وسيبكون كثيراً، يدل [8] على ذلك قوله تعالى: {جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} .
وقال أبو إسحاق: ( {جَزَاءً} مفعول له، المعنى: وليبكوا لهذا الفعل) [9] .
وقال ابن عباس: في قوله: {بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} (أي: في الدنيا من النفاق والتكذيب) [10] .
(1) ما بين المعقوفين ساقط من (ح) .
(2) رواه ابن جرير 10/ 202 مختصرًا، وذكر بعضه ابن أبي حاتم 6/ 1856 بغير سند، ورواه بمعناه مختصرًا عبد الرزاق في"تفسيره"1/ 2/ 284.
(3) في (ى) : (ليبكوا) .
(4) رواه الثعلبى 6/ 135 ب.
(5) رواه أحمد في كتاب:"الزهد"2/ 152، وأبو نعيم في"الحلية"1/ 261، ورواه الحاكم عنه مرفوعًا"المستدرك"4/ 605، وقال: صحيح الإسناد، قلت: في سنده محمد بن الفضل عارم، قال الحافظ ابن حجر في"تقريب التهذيب"ص502 (6226) : ثقة ثبت تغير، في آخر عمره.
(6) هكذا في النسخ ولعل الصواب: (فعل) .
(7) ساقط من (ى) .
(8) في (م) : (دل) .
(9) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 463، وعبارته: جزاء لهذا الفعل.
(10) "تنوير المقباس"ص 200 بمعناه.