بالتشديد وهو قراءة العامة [1] فله وجهان من العربية والتأويل:
أحدهما: ما ذكره الفراء والزجاج وابن الأنباري: (وهو أن الأصل في هذا اللفظ عند النحويين: المعتذرون فحولت فتحة التاء إلى العين وأبدلت الذال من التاء، وأدغمت في الذال التي بعدها فصارتا ذالًا مشددة [2] [3] .
والاعتذار ينقسم في كلام العرب على قسمين، يقال: اعتذر [4] : إذا كذب في عذره، قال الله تعالى: {يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ} ، فدل على فساد عذرهم بقوله [5] : {قُلْ لَا تَعْتَذِرُوا} [التوبة: 94] ، ويقال: اعتذر: إذا جاء بعذر صحيح، ومنه قول لبيد:
ومن يبك حولًا كاملًا فقد اعتذر [6]
(1) هي قراءة العشرة عدا يعقوب، وقتيبة عن الكسائي. انظر:"الغاية في القراءات العشر"ص 166، و"تقريب النشر"ص 121.
(2) في (م) : (مشدودة) .
(3) انظر:"معاني القرآن"للفراء 1/ 447، و"معاني القرآن وإعرابه"للزجاج 2/ 464، و"كتاب الأضداد"لابن الأنباري ص 321.
(4) في (ح) : (اعتذرت) .
(5) في (ح) : (لقوله) .
(6) هذا عجز بيت، وصدره:
إلى الحول ثم اسم السلام عليكما
وهو للبيد بن ربيعة العامري في"ديوانه"ص 214، و"كتاب الأضداد"لابن الأنباري ص 321، و"تهذيب اللغة" (عذر) ، و"الخصائص"3/ 29، و"لسان العرب" (عذر) 5/ 2855.
والشاعر يوصي ابنتيه بالبكاء عليه بعد موته حولًا كاملاً، وقبل هذا البيت قال:
فقوما فقولا بالذي قد علمتما ... ولا تخمشا وجهًا ولا تحلقا شعر