فهرس الكتاب

الصفحة 6021 من 13748

وقال مقاتل: (قال النبي -صلى الله عليه وسلم- حين قدم المدينة:"لا تجالسوهم ولا تكلموهم" [1] . وقال أهل المعاني:(هؤلاء طلبوا إعراض الصفح، فأعطوا إعراض المقت) [2] .

وقوله تعالى: {إِنَّهُمْ رِجْسٌ} ، قال ابن عباس: (يريد: إن عملهم رجس من عمل الشيطان ليس لله برضى) [3] ، فعلى هذا يكون التقدير: إنهم ذوو رجس أي ذوو عمل قبيح، وذكرنا الكلام في معنى الرجس عند قوله: {رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ} [المائدة: 90] [4] .

(1) "تفسير مقاتل"134 أ، وقد روى الحديث ابن أبي حاتم في"تفسيره"6/ 1865 مرسلًا عن السدي، ثم هو من رواية أسباط بن نصر عنه، وهو ضعيف عند أكثر الأئمة، ولخص الإمام ابن حجر حاله فقال: صدوق كثير الخطأ يغرب) انظر:"تقريب التهذيب"ص98 (321) ، و"تهذيب التهذيب"1/ 109، ثم إن في المتن نكارة وهو مخالفته لحديث كعب بن مالك المتفق عليه، ولفظه عند البخاري: (ولم ينه عن كلام أحد من المتخلفين غيرنا) ، ولفظه عند مسلم: (ونهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن كلامنا أيها الثلاثة من بين من تخلف عنه) . انظر:"صحيح البخاري"، كتاب: التفسير، باب: وعلى الثلاثة .. 6/ 134، و"صحيح مسلم" (2769) ، كتاب: التوبة، رقم (2769) 4/ 2124.

(2) "تفسير الرازي"16/ 164، و"الخازن"2/ 254. منسوبًا لأهل المعاني، ولم أجده فيما بين يدي من كتبهم.

(3) رواه الثعلبي في"تفسيره"6/ 138 أمختصرًا عن عطاء.

(4) انظر"النسخة" (ح) 2/ 69 أحيث قال: (الرجس في اللغة: اسم لكل ما استقذر من عمل، يقال: رجس الرجل رجسًا، ورجس: إذا عمل عملًا قبيحًا، وأصله من الرجسر -بفتح الراء- وهو شدة الصوت، يقال: سحاب رجاس: إذا كان شديد الصوت بالرعد .. فكأن الرجس العمل الذي يقبح ذكره جدًا، ويرتفع في القبح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت