والأعاريب، والأعرابي إذا قيل له: يا عربي فرح بذلك، والعربي إذا قيل له يا أعرابي غضب له، فمن نزل البادية أو جاور البادين وظعن بظعنهم فهم أعراب، ومن استوطن القرى العربية فهم عرب) [1] .
قال الأزهري: (والذي لا يفرق بين الأعراب والعرب والأعرابي والعربي [2] ربما تحامل على العرب بما يتأوله في هذه الآية، ولا يجوز أن يقال للمهاجرين والأنصار أعراب، إنما هم عرب) [3] ، وهم مقدمون في مراتب الدين على الأعراب، ولذلك قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"لا تَؤُمَّنَّ امرأة رجلاً، ولا فاسق مؤمنًا، ولا أعرابي مهاجرًا" [4] .
وقال أهل العلم: (إنما سمي العرب عربًا؛ لأن أولاد إسماعيل نشأوا بعربة [5] وهي من تهامة فنسبوا إلى بلدهم، وكل من سكن بلاد العرب وجزيرتها ونطق بلسان أهلها فهو منهم، وسموا عربًا باسم بلدهم عربة) [6] .
(1) انظر:"تهذيب اللغة" (عرب) 3/ 2381 والنص منقول منه، وانظر أيضًا:"مجمل اللغة" (عرب) 3/ 664، و"مختار الصحاح" (عرب) ص 421، و"لسان العرب" (عرب) 5/ 2864.
(2) ساقط من (ى) .
(3) أهـ. كلام الأزهري، انظر:"تهذيب اللغة" (عرب) 3/ 2381.
(4) رواه مطولًا ابن ماجه (1081) ، كتاب: إقامة الصلاة، باب: فرض الجمعة، وفي سنده متهم بوضع الحديث وآخر ضعيف كما في"التلخيص الحبير"، رقم (569) 2/ 32.
(5) عربة هي مكة المكرمة، انظر:"معجم البلدان"4/ 109.
(6) انظر:"تهذيب اللغة" (عرب) 3/ 2381، و"لسان العرب" (عرب) 5/ 2864، وذكره القرطبي في"تفسيره"8/ 233 عن القشيري.