وقال الكلبي: (السابقون من الفريقين الذين سبقوا بالإيمان والهجرة والجهاد والنصرة، ثم من اتبعهم على منهاجهم إلى قيام الساعة) [1] .
وقوله تعالى: {رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} يريد: رضي الله أعمالهم ورضوا ثواب الله [قاله ابن عباس[2] ، ونحوه قال الزجاج: (رضي الله أفعالهم [3] ورضوا ما جازاهم به) [4] ] [5] .
وروي عن أبي صخر حميد [6] بن زياد [7] أنه قال: قلت يوما لمحمد ابن كعب القرظي: ألا تخبرني عن أصحاب رسول الله [8] -صلى الله عليه وسلم- فيما كان بينهم، وإنما أريد الفتن [9] ، فقال لي: إن الله -عز وجل- قد غفر لجميع أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- [وأوجب لهم الجنة، (في كتابه محسنهم ومسيئهم، قلت له: وفي أي موضع أوجب الله لهم الجنة؟) [10] قال: سبحان الله! ألا
(1) "تنوير المقباس"ص 203 بنحوه عن الكلبي عن ابن عباس.
(2) رواه بمعناه الفيروزأبادي في"تنوير المقباس"ص 203.
(3) في (ى) : (رضي أفعالهم) .
(4) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 466.
(5) ما بين المعقوفين ساقط من (م) .
(6) ساقط من (ح) .
(7) هو: حميد بن صخر بن أبي المخارق، أبو صخر المدني الخراط، اختلف في توثيقه، فقال الإمام أحمد: لا بأس به، وقال الحافظ ابن حجر: صدوق يهم، وتوفي سنة 189 هـ.
انظر:"الكاشف"1/ 353، و"تقريب التهذيب"ص 181 (1546) ، و"تهذيب التهذيب"1/ 495.
(8) في (ى) : (محمد) .
(9) يعني وقعة الجمل وصفين ونحو ذلك.
(10) ما بين القوسين من (م) .