بها) [1] .
وقال ابن عباس في قوله: {وَأَمْوَاَلَهُم} : (يريد التي ينفقونها في سبيل الله، وعلى أنفسهم وأهليهم وعيالاتهم [2] فتفنى، اشترى [3] الجنة التي لا تفنى ولا تبيد ولا تذهب) [4] .
وقوله تعالى: {فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ} ، قال ابن عباس: (فيقتلون عدو المه ويقتلون في طاعتي ومحبتي) [5] ، هذه قراءة العامة قدموا الفعل [6] المسند إلى الفاعل على المسند إلى المفعول؛ لأنهم يَقتُلون أولاً ثم يُقتلون، وقرأ حمزة والكسائي (فيُقتَلون ويَقتُلون) على تقديم الفعل المسند إلى المفعول به على المسند إلى الفاعل [7] ، وله وجهان: أحدهما: أن هذا في المعنى كالذي تقدم؛ لأن المعطوف بالواو يجوز أن يراد به التقديم، والثاني: أن معنى قوله (يَقتُلون) بعد قوله (يُقتَلون) أي من بقي منهم بعد قتل من قتل، كما أن قوله: {فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا} [آل عمران: 146] ، أي ما وهن من بقي منهم.
(1) انظر:"تفسير الثعلبي"6/ 151 أ، والرازي: 16/ 199.
(2) كذا، والمعروف في جمع العيال: عيائل. انظر:"لسان العرب" (عول) 5/ 3176.
(3) هكذا في جميع النسخ، والجملة غير متناسقة مع ما قبلها، ولعل الصواب: اشتروا بها الجنة .. الخ.
(4) لم أقف عليه.
(5) ذكره المؤلف في"الوسيط"2/ 526، ونحوه في"تنوير المقباس"، ص 204.
(6) من (م) .
(7) قرأ حمزة والكسائي وخلف (فيُقتَلون ويَقتُلون) ببناء الأول للمفعول والثاني للفاعل، وقرأ الباقون ببناء الأول للفاعل والثاني للمفعول. انظر:"إرشاد المبتدي"ص 357، و"تقريب النشر"ص 103، و"إتحاف فضلاء البشر"ص 245.