يريد: الذين يسافرون لأجل طلب العلم والحديث، والقول هو الأول.
وقوله تعالى: {الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ} ، قال ابن عباس: (يريد الذين يصلون لله بنية صادقة [1] [2] .
وقال الزجاج: (الذين أدوا [3] ما افترض عليهم من الركوع والسجود) [4] ، وهو قول الحسن، قال: (هذا صلاة الفرض) [5] .
قوله تعالى: {الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ} ، قال عامة المفسرين: (بالإسلام والإيمان بالله) [6] ، وقال عطاء: (يريد بفرائض الله وحدوده وتوحيده) .
وقوله تعالى: {وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ} ، قال: (يريد عن ترك فرائض الله وحدوده والشرك به) [7] .
وقال الكلبي: (عن اتباع الجبت والطاغوت) [8] ؛ والأولى أن هذا عام في كل معروف ومنكر.
وأما دخول الواو في قوله: {وَالنَّاهُونَ} فإن العرب قد تنسق بالواو
(1) ساقط من (ى) .
(2) ذكره المؤلف في"الوسيط"2/ 527.
(3) في (ى) : (يؤدون) ، وما أثبته موافق للمصدر التالي.
(4) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 472.
(5) رواه بنحوه ابن جرير 39/ 11، وابن أبي حاتم 6/ 1891، وابن أبي شيبة وابن المنذر وأبو الشيخ كما في"الدر المنثور"3/ 503.
(6) رواه ابن جرير 11/ 39 بنحوه عن أبي العالية، وهو قول الزجاج في"معاني القرآن وإعرابه"2/ 472، والبغوي في"تفسيره"4/ 99، وانظر:"النكت والعيون"2/ 408، و"المحرر الوجيز"7/ 56.
(7) "تنوير المقباس"ص 205 بمعناه.
(8) لم أقف عليه.