فهرس الكتاب

الصفحة 6089 من 13748

على إبراهيم، والواعد أبوه، ويجوز أن تعود على أبي إبراهيم ويكون الواعد إبراهيم، وذلك أنه وعد أباه [أن يستغفر له رجاء إسلامه وأن ينقل الله أباه باستغفاره له] [1] من الكفر إلى الإسلام، فلما مات مشركًا ويئس [2] من مراجعته الحق تبرأ منه، وقطع الاستغفار له، والدليل على صحة هذا قراءة الحسن (وعدها أباه) بالباء [3] ، وهذا الوعد من إبراهيم ظاهر في قوله تعالى: {سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي} [مريم: 47] وقوله: {لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ} [الممتحنة: 4] .

وقوله تعالى: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ} روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"الأواه: الخاشع المتضرع" [4] .

ويروى أن عمر سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الأواه فقال:"الأواه"

= أبي إبراهيم لقوله فيما أخبر الله عنه: {قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا (46) قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي} [مريم: 46 - 47] والآية الثانية تدل على أن إبراهيم وعده بالاستغفار وهو مصر على كفره.

(1) ما بين المعقوفين ساقط من (ى) .

(2) في (م) : (تبين) ، وهو خطأ.

(3) انظر:"تفسير الثعلبي"6/ 154 ب، و"الكشاف"2/ 217، والبغوي 4/ 101. ونسبها ابن خالويه إلى حماد الراوية وقال: (يقال إنه صحفه) . انظر:"مختصر في شواذ القرآن"ص 55، وزاد أبو حيان في"البحر المحيط"5/ 105 نسبتها إلى ابن السميفع وأبي نهيك ومعاذ القارئ.

(4) رواه ابن جرير 11/ 51، وابن أبي حاتم 6/ 1896، والثعلبي 6/ 154 ب، وأبو الشيخ وابن مردويه كما في"الدر المنثور"3/ 509 عن عبد الله بن شداد وهو تابعي فالحديث مرسل، ولم أجد من ذكره موصولاً، ثم إن في سنده شهر بن حوشب، متكلم فيه، قال ابن حجر: صدوق كثير الإرسال والأوهام، وقال ابن عدي: (ضعيف جدًا) ."تقريب التهذيب"1/ 355، و"تهذيب التهذيب"4/ 338.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت