فهرس الكتاب

الصفحة 6117 من 13748

وقوله تعالى: {ثُمَّ انْصَرَفُوا} ذكرنا فيه قول ابن عباس: إن المعنى: ثم انصرفوا عن الإيمان به، ونحوه قال مقاتل [1] .

وقال الحسن: ثم انصرفوا على عزم الكفر والتكذيب بمحمد - صلى الله عليه وسلم - وما جاء به [2] .

قال الزجاج: جائز أن يكونوا ينصرفون عن العمل بشيء بما يسمعون [3] .

وهذا كما [4] حكينا عن المفسرين، قال: وجائز أن يكونوا ينصرفون عن المكان الذي استمعوا فيه [5] ، وعلى هذا لا إضمار؛ لأن المعنى أنهم ينظرون [6] بعضهم إلى بعض ثم ينصرفون.

وقوله تعالى: {صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ} ، قال ابن عباس: عن كل رُشْد وخير وهدى [7] .

وقال الحسن: صرف الله قلوبهم فطبع عليها بكفرهم ونفاقهم [8] ،

(1) انظر:"تفسيره"137 أ.

(2) ذكره ابن الجوزي في"زاد المسير"3/ 525، والمؤلف في"الوسيط"2/ 535، وبمعناه مختصرًا هود بن محكم في"تفسيره"2/ 148.

(3) "معاني القرآن وإعرابه"2/ 477.

(4) ساقط من (ى) .

(5) المصدر السابق، نفس الموضع.

(6) كذا في جميع النسخ، وقد جرى المؤلف على لغة لبعض العرب غير مشهورة، وجمهور العرب يوجبون توحيد فعل الفاعل مع جمعه كحالته مع الإفراد والتثنية. انظر:"أوضح المسالك"1/ 345.

(7) ذكره الرازي في"تفسيره"16/ 234، وأبو حيان في"البحر المحيط"5/ 117، ورواه بمعناه الفيروزأبادي في"تنوير المقباس"ص 207.

(8) ذكره الرازي في"تفسيره"16/ 234، وأبو حيان في"البحر المحيط"5/ 117.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت