فهرس الكتاب

الصفحة 6141 من 13748

ذلك؛ لأنهم لا يؤمنون بها فلا يوجلون منها كما يوجل المؤمنون المصدقون بها المعنيون بقوله: {إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا} [النازعات: 45] 45]، وبقوله: {وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ} [الأنبياء: 49] ، ويكون الرجاء هاهنا الخوف، كما قال تعالى: {لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا} [1] [نوح:13] ، وقال الهذلي:

إذا لسعته النحل لم يَرجُ لسعها ... وخالفها في بيت نوب [2] عوامل [3] [4]

وقال آخرون في قوله: {لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا} : لا يطمعون في ثوابنا [5] ، فيكون الرجاء هاهنا الذي خلافه اليأس، كما قال: {قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ} [الممتحنة: 13] ، وذكرنا معنى لقاء الله في قوله: {الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ} [البقرة: 46] .

وقوله تعالى: {وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا} أي بدلاً من الآخرة، كما قال: {أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ} [التوبة: 38] ، وقد مر.

(1) وفي الآية أقوال أخرى، انظرها في:"تفسير ابن جرير"11/ 87 - 88، 94 - 95، وقد رجح ما ذكره المؤلف.

(2) في (ح) : (قول) ، وهو خطأ. والنوب: النحل. انظر:"الصحاح" (نوب) 1/ 229.

(3) في"تفسير ابن جرير"،"لسان العرب"عواسل.

(4) البيت لأبي ذؤيب الهذلي كما في"شرح ديوان الهذليين"1/ 143،"الصحاح" (نوب) ،"تهذيب اللغة" (رجا) ،"المخصص"17/ 11،"لسان العرب" (رجا) ،"تفسير ابن جرير"11/ 87.

(5) انظر:"تفسير السمرقندي"2/ 89، والماوردي 8/ 423، والرازى 17/ 38، و"البحر المحيط"5/ 126، و"السامع لأحكام القرآن"8/ 311.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت