فهرس الكتاب

الصفحة 6162 من 13748

يعني أهل مكة، قال أبو إسحاق: المعنى: ما لا يضرهم إن لم يعبدوه، ولا بنفعهم إن عبدوه [1] .

وذمّ هؤلاء بعبادة الوثن الذي لا يضر ولا ينفع؛ لأن هذا غاية الجهل حيث عبدوا جمادًا فهم أجهل [2] ممن عبد من دون الله من ينفع ويضر في الظاهر.

وقوله: {وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ} ، قال أهل المعاني: توهموا أن عبادتها أشد في تعظيم الله من قصده بالعبادة، فعبدوها وأحلوها محل الشافع عند الله [3] .

وقال الحسن: شفعاء في إصلاح معاشهم في الدنيا؛ لأنهم لا يقرون بالبعث؛ ألا تسمعه يقول: {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ} [4] [النحل: 38] .

وقوله تعالى: {قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ} قال الضحاك: أتخبرون الله [أن له شريكًا ولا يعلم الله لنفسه شريكًا في السموات ولا في الأرض؛ لأنه لا شريك له، فذلك لا يعلمه ولو كان لعلم[5] .

(1) اهـ. كلام الزجاج، انظر:"معاني القرآن وإعرابه"3/ 11.

(2) في (ى) : (أهل جهل) ، وهو خطأ.

(3) ذكر نحو هذا القول الرازي في"تفسيره"17/ 59 - 60، ولم أجده في كتب أهل المعاني.

(4) ذكره ابن الجوزي في"زاد المسير"4/ 16، والمؤلف في"الوسيط"2/ 542. وأبو حيان في"البحر المحيط"5/ 132.

(5) ذكره ابن الجوزى في"زاد المسير"4/ 16، والمؤلف في"الوسيط"2/ 542.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت