فهرس الكتاب

الصفحة 6169 من 13748

الفراء فقال: وكذلك يفعلون بـ (إذ) كقول الشاعر [1] :

بينما هن بالأراك معًا ... إذ أتى راكب على جمله

قال: وأكثر الكلام في هذا الموضع أن تطرح (إذ) كقوله [2] :

بينا تَبغّيه العشاء وطوفه ... سقط العشاء به على سرحان [3]

وهذا الفصل يأتي مشروحًا في قوله تعالى: {وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ} [الروم: 36] في سورة الروم إن شاء الله [4] .

وقوله تعالى: {قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْرًا} ، قال عطاء: أسرع نقمة [5] ، والمعنى جزاءً على المكر، وذلك أنهم جعلوا جزاء النعمة المكر مكان الشكر، فقوبلوا بما هو أشد، وتأويل قوله: {أَسْرَعُ مَكْرًا} أن ما يأتيهم من العقاب [6] أسرع في

(1) هو: جميل بن معمر العذري، انظر:"ديوانه"ص 85، و"شرح شواهد المغني"2/ 722، و"الأغاني"8/ 99، و"خزانة الأدب"8/ 58، 10/ 23، و"مغني اللبيب"ص 410، و"القاموس المحيط" (ما) .

(2) هو: عبد الله بن عثمة الضبي كما في"الأيام والليالي والشهور"للفراء ص 62،"لسان العرب" (قمر) 6/ 3736،"شرح أبيات معاني القرآن"ص 377، ولصدر البيت رواية أخرى هي:

أبلغ عثيمة أن راعي إبله ... سقط إلخ

(3) اهـ. كلام الفراء، انظر:"معاني القرآن"1/ 459.

(4) اقتصر في هذا الموضع ما نصه: وإن تصبهم سيئة يعني شدة وبلاء، وبما قدمت أيديهم، أي بما عملوا من السيئات، إذا هم يقنطون (إذا) جواب الشرط، وهو مما يجاب به الشرط، قوله: (إذا هم يقنطون) في موضح قنطوا.

(5) لم أعثر على مصدر قوله.

(6) في (ى) : (العذاب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت