وقوله تعالى: {أَتَاهَا أَمْرُنَا} ، قال ابن عباس: يريد عذابنا [1] ، والمعنى: أمرنا بهلاكها.
وقوله تعالى: {فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا} ، قال ابن عباس: لا شيء فيها [2] .
وقال الضحاك: يعني المحصود [3] ، وعلى هذا المراد بالحصيد [الأرض التي حصد نبتها، ويجوز أن يكون المراد بالحصيد] [4] النبات والغلة، قال أبو عبيدة: الحصيد المستأصل [5] .
وقال غيره: الحصيد: المقطوع والمقلوع [6] .
وقوله تعالى: {كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ} ، قال الليث: يقال للشيء إذا فني: كأن لم يغن بالأمس، أي كأن لم يكن، من قولهم: غني القوم في دارهم، إذا أقاموا بها [7] . وهذا معنى قول ابن عباس: كأن لم تكن أمس [8] ، وعلى هذا، المراد به الغلة.
وقال الزجاج: كأن لم تعمر بالأمس، والمغاني: المنازل التي يعمرها أهلها بالنزول [9] ، ونحو هذا قال ابن قتيبة: كأن لم تكن عامرة
(1) ذكره الرازي في"تفسيره"17/ 74، والمؤلف في"الوسيط"2/ 543.
(2) ذكره الرازي في المصدر السابق، نفس الموضع.
(3) المصدر السابق، نفس الموضع.
(4) ما بين المعقوفين ساقط من (ى) .
(5) "مجاز القرآن"1/ 277.
(6) هذا قول الثعلبي، انظر:"تفسيره"7/ 11 ب.
(7) النص في كتاب"العين" (غني) 4/ 451 بنحوه، وهو في"تهذيب اللغة" (غني) 3/ 2704، لكنه جعله نصين وذكر كل نص في موضع.
(8) "تنوير المقباس"ص 211.
(9) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 15.