فهرس الكتاب

الصفحة 6190 من 13748

والمعني: يجزون السوء، وعلى هذا المعنى عطف قوله: {وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ} ، هذا كلام النحويين من الفريقين في هذه الآية، وكلهم جعلوا الموصول مبتدأ [1] ، ويجوز أن تجعله عطفًا على الموصول الأول وهو قوله: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى} فكأن التقدير: وللذين كسبوا السيئات جزاء سيئة، فيرتفع الجزاء باللام في الآية الأولى، والباء في (بمثلها) من صلة الجزاء، وحسن النظم من غير إضمار ولا تكلف.

وقوله تعالى: {وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ} ، قال ابن عباس: يصيبهم الذل والخزي [2] والهوان [3] .

وقوله تعالى: {مَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ} ما لهم من عذاب الله من مانع يمنعهم {كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ} ألبست [4] {وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ} القِطْع: [اسم لِما[5] قطع فسقط، ويراد به هاهنا بعض من الليل.

قال ابن السكيت: القِطْع] [6] الطائفة من الليل [7] ، ومعنى الآية وصف وجوههم بالسواد حتى كأنها ألبست سوادًا من الليل كقوله: {تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ} [الزمر: 60] ، وكما قيل في قوله تعالى: {يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ} [الرحمن: 41] أي [8] : أنه سواد الوجوه وزرقة

(1) انظر:"التبيان في إعراب القرآن"ص 437.

(2) في (ى) : (الحزن) .

(3) رواه بمعناه ابن جرير 11/ 109، وابن أبي حاتم 6/ 1946.

(4) ساقط من (ى) .

(5) في (ى) : (ما) .

(6) ما بين المعقوفين ساقط من (ح) و (ز) .

(7) "المشوف المعلم"2/ 648،"تهذيب إصلاح المنطق"ص 38.

(8) ساقط من (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت