واحد [1] وهذا مما ذكرناه في أول الكتاب [2] .
قال ابن عباس: يريد [3] يرشد إلى الحق أهل الحق [4] .
قوله تعالى: {أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا يَهِدِّي} أي: آلله الذي يهدي ويرشد إلى الحق أهل الحق أحق أن يتبع أمره، أو الأصنام التي لا تهدي أحدًا ولا تهدي إلى خير؟! وهذا معنى قول ابن عباس [5] ، والحسن [6] ، والمفسرين [7] .
وقوله تعالى: {إِلَّا أَنْ يُهْدَى} ، قال ابن عباس: يريد يرشد، وما ذلك إلا بيد الله، وما يفعله إلا بأوليائه [8] .
وقال مقاتل: {إِلَّا أَنْ يُهْدَى} يعني: هذا الذي يعبد الأوثان [9] ، فعلى هذا الهداية لا ترجع إلى الوثن إنما ترجع إلى عابده، وتصحيحه في النظم أن يكون التقدير: أمن [10] لا يهدي غيره أو عابده أو أحدًا، ثم
(1) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 19.
(2) في أول البقرة [2] .
(3) ساقط من (ى) ، وفي (ح) : (يريد به) .
(4) ذكره بمعناه ابن زنجلة في"حجة القراءات"ص 332.
(5) انظر:"تنوير المقباس"ص 213،"حجة القراءات"ص 332.
(6) لم أعثر على قوله.
(7) انظر:"تفسير ابن جرير"11/ 116، والثعلبي 7/ 14 ب، والسمرقندي 2/ 98، والبغوي 4/ 133، وابن كثير 2/ 457.
(8) لم أقف عليه.
(9) نص عبارة مقاتل: إلا أن يهدى، وبيات ذلك في: {وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ} [النحل: 76] انظر:"تفسير مقاتل"140 ب.
(10) في (ح) : (أم لا) .