ذكرنا، فإن جعلته صفة المصدر لم يجز أن يعمل في (يوم) ؛ لأن الصفة لا يتقدم عليها ما تعمل فيه، وإن جعلته صفة لليوم فالصفة لا تعمل في [الموصوف كما أن الصلة لا تعمل في] [1] الموصول؛ لأنها بعضه، وإنْ قدرته تقدير الحال على ما ذكرنا لم يجز أن يكون (يوم) معمولًا له؛ لأن العامل [في الحال] [2] (نحشر) و (نحشر) قد أضيف اليوم إليه فلا يجوز أن يعمل في المضاف المضاف إليه، ولا ما يتعلق بالمضاف إليه؛ لأن ذلك يوجب تقديمه على المضاف، فلهذا [3] قلنا: إن هذا الوجه ضعيف [4] .
وقوله تعالى: {قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ} ، قال المفسرون: خسر ثواب الجنة الذين كذبوا بالبعث [5] .
قال ابن الأنباري: ووجه اتصال خسرانهم بتعارفهم هو أن الله -عز وجل- لما ذكر البعث وذكر ما يصير إليه أحوال المبعوثين، وصله بتخسير المكذبين بالبعث [6] ، وهذا معنى قول أبي إسحاق: يجوز أن يكون هذا إعلامًا من الله عز وجل -بعد أن بين أمر البعث- أنه من كذب به فقد خسر [7] .
قال أبو بكر: وفيه قول [8] آخر: قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله في
(1) ما بين المعقوفين ساقط من (ى) .
(2) ما بين المعقوفين ساقط من (ح) و (ز) .
(3) في (ح) : (فلذلك) .
(4) "الحجة للقراء السبعة"4/ 300 - 304 بتصرف واختصار، وإضافة بعض الجمل.
(5) انظر:"زاد المسير"4/ 36،"الوسيط"2/ 549، وبنحوه في"تفسير ابن جرير"11/ 120.
(6) لم أجده.
(7) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 22.
(8) فى (ى) : (وجه) .