فهرس الكتاب

الصفحة 6238 من 13748

ونحو هذا قال الزجاج [1] .

وقال ابن الأنباري: إنما يقع هذا الكتمان منهم [2] قبل إحراق النار ولهم، فإذا أحرقتهم النار ألهتهم عن هذا التصنع لمن كان يتبعهم في الدنيا، يدل على هذا قوله: {قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا} [المؤمنون: 106] الآيات، فهم في هذه الحال [3] لا يكتمون ندمهم [4] ، وروى أبو عبيد عن أبي عبيدة: أسررت الشيء: أخفيته، وأسررته: أعلنته، قال: ومن الإصهار قول الله تعالى: {وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ} أي أظهروها، وأنشد للفرزدق [5] :

فلما رأى الحجاجَ جرد سيفه ... أسر الحروري الذي كان أضمرا [6]

أراد أظهر الحروري، قال شِمْر: لم أجد هذا البيت للفرزدق، وما قال غير [7] أبي عبيدة في قوله: {وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ} أي أظهروها، ولم أسمع ذلك لغيره [8] .

(1) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 25.

(2) من (م) فقط.

(3) في (ى) : (الحالات) .

(4) لم أجده، وقد ذكر القول من غير نسبة القرطبي في"تفسيره"8/ 352.

(5) البيت ليس في"ديوانه"، وقد نسب إليه في كتاب"الأضداد"للأصمعي ص 21، وكتاب"الأضداد"لابن الأنباري ص 46 وأخرى غيرها، وشكك في صحة نسبته للفرزدق أبو حاتم السجستاني كما سيأتي.

(6) اهـ. كلام أبي عبيدة، انظر كتاب"الأضداد"للسجستاني ص 115،"تهذيب اللغة" (سر) 2/ 1670،"لسان العرب" (سرر) 4/ 1989، ولم يفسر أبو عبيدة هذه الآية في كتابه"مجاز القرآن".

(7) ساقط من (ى) .

(8) "تهذيب اللغة" (سر) 2/ 1670، وإلى ذلك ذهب أبو حاتم السجستافي حيث قال: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت