فهرس الكتاب

الصفحة 6244 من 13748

وقتادة [1] ، ومجاهدًا [2] ، وغيرهم [3] ، قالوا: فضل الله: الإسلام، ورحمته القرآن.

وقال أبو سعيد الخدري: فضل الله: القرآن، ورحمته أن جعلهم من أهله [4] ، وعلى هذا: الباء في {بِفَضْلِ اللَّهِ} تتعلق بمحذوف يفسره ما بعده، كأنه قيل: قل [5] فليفرحوا بفضل الله وبرحمته.

[وقوله تعالى: {فبَذَلِك} ، قال الزجاج: هو بدل من قوله: {بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ} ] [6] .

وقال صاحب النظم: قوله: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ} يقتضي جوابًا فلم يجىء حين قال مبتدئًا: {فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا} ، وأكثر ما يجيء أن يكون المبتدأ مجملاً، ثم تجيء الترجمة والبيان بعد، وهاهنا جاءت الترجمة قبل، وجاء الإجمال بعد البيان؛ لأن قوله: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ} معروف ما هما، فلو قال نسقًا عليه {فَلْيَفْرَحُوا} لكان تامًّا مفهومًا، فلما قال: (فبذلك) أجمل به ما تقدم من الترجمة؛ لأن قوله (ذلك) يحمل ما قبله قلّ أم كثر، ذكرًا كان أم أنثى، واحداً كان أم اثنين، كما قال تعالى: {لَا فَارِضٌ}

(1) رواه ابن جرير 11/ 125، والثعلبي 7/ 17 أ، والبغوي 4/ 138.

(2) المصادر السابقة، نفس المواضع.

(3) منهم هلال بن يساف وزيد بن أسلم وابنه وأبو العالية وسالم بن أبي الجعد

والضحاك والربيع بن أنس، كما في"تفسير ابن أبي حاتم"6/ 1959.

(4) رواه ابن جرير 11/ 124، وابن أبي حاتم 6/ 1958، وذكره بغير سند السمرقندي 2/ 102، والثعلبي 7/ 17 أ، والبغوي 4/ 138، وابن الجوزي 4/ 40.

(5) ساقط من (ى) .

(6) ما بين المعقوفين (ى) ، وانظر قول الزجاج في"معاني القرآن وإعرابه"3/ 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت