فهرس الكتاب

الصفحة 6252 من 13748

قال ابن عباس: (وما تكون) يا محمد (في شأن) يريد من أعمال البر [1] .

وقال الحسن: في شأن من شأن الدنيا، وحوائجك فيها [2] ، ويجوز أن يكون المراد به المصدر يعني قصد الشيء، قال الشاعر [3] :

يا طالب الجود [إن الجود] [4] مكرمة ... لا البخل منك ولا من شأنك الجودا [5]

أي ولا من قصدك الجود، وقوله تعالى: {وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ} اختلفوا في الكناية في (منه) ، فقيل: إنه كناية عن القرآن [6] ، على تأويل: وما تتلو من القرآن، أي من جميعه {مِنْ قُرْآنٍ} أي من [7] شيء؛ لأن عامته قرآن وبعضه أيضاً قرآن، وقد سبق ذكر القرآن في معنى قوله: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ} [يونس: 58] والمعنى وما تتلو من القرآن من سورة.

وقال بعض أهل المعاني: ذكر القرآن بالإضمار ثم بالإظهار لتفخيم ذكره، على نحو قوله: {إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [8] [النمل: 9] ، وقد قيل: إن معناه من الله [9] ، أي ما تتلو من قرآن من الله، أي نازل منه، ويجوز أن

(1) ذكره الرازي في"تفسيره"17/ 121.

(2) ذكره الرازي في"تفسيره"17/ 121، والمؤلف في"الوسيط"2/ 551.

(3) "مقاييس اللغة"3/ 238.

(4) ما بين المعقوفين ساقط من (ح) و (ز) .

(5) في (م) : (الجودُ) ، والصواب ما أثبته إذ هو مفعول به للمصدر (شأن) الذي هو بمعنى القصد كما بينه المؤلف.

(6) هذا قول ابن جرير 11/ 129، واحد قولي الزمخشري في"كشافه"2/ 242.

(7) ساقط من (ح) .

(8) وقد اعتمد هذا القول الزمخشري 2/ 242، وانظر:"الدر المصون"6/ 228.

(9) هذا قول السمرقندي 2/ 103، والثعلبي 7/ 18 أ، والبغوي 4/ 139، وهو القول الآخر للزمخشري 2/ 242.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت