يجمعونه من كيدهم الذي يكيدونه به [1] [2] .
قال ابن الأنباري: ولكون المعنى: لا تَدَعوا من أمركم شيئًا إلا أحضرتموه. وانتصاب الشركاء في هذه القراءة بالنسق على الأمر، يراد به: أجمعوا شركاءكم للمعونة لكم، ولا تدعوا منها [3] غائبًا عنكم، ليكون ذلك أبلغ لما تؤملونه [4] من نصرتها. وقرأ الحسن وجماعة من القراء (فأجمعوا) بقطع الألف (وشركاؤكم) رفعًا [5] بالعطف على الضمير المرفوع في [6] (فأجمعوا) وجاز ذلك من غير تأكيد الضمير، كنحو قوله: {اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} [البقرة: 35] ، [الأعراف: 19] ؛ لأن قوله: {أَمْرَكم} فصل بين الضمير وبين المنسوق فكان كالعوض من التوكيد، وقد شرحنا [7] هذا عند قوله: (فاذهب [8] أنت وربك) [المائدة: 24] ، وكان الفراء يستقبح هذه القراءة لخلافها المصحف [9] ، فإن الواو لم تكتب [10] في المصاحف ولأن
(1) من (م) واللفظ موجود في المصدر.
(2) "الحجة للقراء السبعة"4/ 287 بتصرف.
(3) في (ح) و (ز) : (منه) .
(4) في (م) : (تأملونها) .
(5) هذه قراءة الحسن وأبي عبد الرحمن وابن أبي إسحاق وعيسى الثقفي وسلام ويعقوب. انظر:"مختصر في شواذ القرآن"ص 57،"المحتسب"1/ 314،"البحر المحيط"5/ 178 - 179،"الغاية"ص 172،"النشر"2/ 286، والقراءة ليست شاذة كما يوهم صنيع ابن خالويه وابن جني في ذكرها في"الشواذ".
(6) ساقط من (ح) .
(7) الكلام لأبي بكر ابن الأنباري وكتابه مفقود.
(8) في جميع النسخ: اذهب.
(9) انظر:"معاني القرآن"1/ 473.
(10) في (ي) : (تكن) .