يريد: من أرض يثرب من النخل وما فيها من الرطب والتمر الذي ليس في البلاد مثلها طيبًا [1] .
وقال بعض أهل المعاني: قد دلت الآية على اتساع أرزاقهم [2] .
وعلى هذا التفسير يريد ببني إسرائيل: اليهود الذين كانوا في زمان النبي - صلى الله عليه وسلم -، وذهب قوم إلى أنه أراد الذين كانوا في زمن موسى فمن بعدهم فقالوا في قوله: {مُبَوَّأَ صِدْقٍ} يعني الشام ومصر [3] ، وهو قول الضحاك [4] .
وقال قتادة: الشام وبيت المقدس [5] .
وقال الحسن: مصر، وهو منزل صالح خصيب آمن [6] ، والصحيح قول ابن عباس؛ لأن قوله: {فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جَاءَهُمُ الْعِلْمُ} من صفة الذين كانوا في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - [7] ، فكذلك ما قبله.
(1) "الوسيط"2/ 559،"مفاتيح الغيب"17/ 165.
(2) لم أقف عليه.
(3) انظر:"تفسير ابن جرير"11/ 166، والسمرقندي 2/ 110، والثعلبي 7/ 27 أ، والبغوي 4/ 149، وابن الجوزي 4/ 63.
(4) رواه ابن جرير 11/ 166، وابن أبي حاتم 6/ 1985، والثعلبي 7/ 27 أ، والبغوي 4/ 149.
(5) رواه عبد الرزاق في"تفسيره"1/ 2/ 297، وابن جرير 11/ 166، وابن أبي حاتم 6/ 1985.
(6) ذكره مختصرًا هود بن محكم في"تفسيره"2/ 207.
(7) وإلى هذا ذهب ابن جرير 11/ 167، والثعلبي 7/ 27/ أ، والبغوي 4/ 150، وغيرهم. وذهب السمرقندي 2/ 110، والزمخشري 2/ 252، وابن عطية 7/ 216، والرازي 17/ 159 إلى أن هذا من صفة اليهود السابقين الذين كانوا على عهد موسي -عليه السلام- والمعني: ما اختلف بنو إسرائيل في دينهم وما تفرقوا فيه إلا من =