الجواهر في العقد: إذا ضم بعضها إلى بعض، وشككت الصيد: إذا رميته فنظمت يده إلى يده أو رجله إلى رجله، لا يكون الشك إلا كذلك والشكائك من الهوادج [1] : ما شك بعضها في بعض، والشكاك: البيوت المصطفة، والشكائك الأدعياء؛ لأنهم يشكون أنفسهم إلى قوم ليسوا منهم، أي: يضمون، وشك الرجل في السلاح إذا دخل فيه وضمه إلى نفسه [وألزمه إياها[2] ، فإذا قالوا شك فلان في الأمر أرادوا أنه وقف نفسه] [3] [4] بين شيئين فيجوّز هذا [5] ويجوّز ذاك، فهو يضم إلى ما يتوهمه شيئًا آخر خلافه [6] .
واختلفوا في هذا الخطاب لمن هو؟ فقال أكثر أهل العلم: هذا الخطاب للرسول -عليه السلام- والمراد غيره من الشكاك [7] ؛ لأن القرآن نزل عليه بمذاهب العرب كلها، وهم قد يخاطبون الرجل بالشيء يريدون غيره،
(1) الهودج: مركب للنساء يصنع من العصي ثم يجعل فوقه الخشب فيقبب. انظر:"لسان العرب" (هدج) 8/ 4630 - 4631.
(2) أي ألزم نفسه السلاح.
(3) ما بين المعقوفين ساقط من (ح) و (ز) .
(4) في (ح) و (ز) : (من) .
(5) ساقط من (ى) .
(6) انظر:"تهذيب اللغة" (شك) 2/ 1914 - 1915،"اللسان" (شك) 4/ 2309 - 2310.
(7) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 3/ 32،"تفسير ابن جرير"11/ 168 - 169،"غريب القرآن"لابن قتيبة ص 204 - 205،"تأويل مشكل القرآن"له ص 270،"معاني القرآن"للنحاس 3/ 316،"المحرر الوجيز"7/ 217.