فهرس الكتاب

الصفحة 6358 من 13748

قول الفراء [1] والزجاج [2] .

وقال الكسائي [3] في قوله {أَلَّا تَعْبُدُوا} : التقدير فيه (بأن لا تعبدوا) و (بأن استغفروا) ، وعلى هذا الجار يتعلق بالنكرة الموصوفة وهي قوله {كِتَابٌ} كأنه قيل كتاب بهذا، وما بعد قوله {كِتَابٌ} إلى قوله {أَلَّا تَعْبُدُوا} من صفة النكرة، ويعود التأويل إلى ما قاله الفراء [4] : كتاب فصلت آياته بأن لا تعبدوا، وبأن استغفروا ثم ألقى الخافض [5] .

وقوله تعالى: {ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ} ، قال أهل المعاني [6] : إنما رتبت التوبة بعد الاستغفار؛ لأن المعنى اطلبوا المغفرة تم توصلوا إلى مطلوبكم بالتوبة [7] ، فالمغفرة أول في الطلب وآخر في السبب، وقيل: المعنى استغفروا ربكم من ذنوبكم السالفة، ثم توبوا من المستأنفة متى وقعت منكم المعصية. وحكي عن الفراء [8] أنه قال: {ثُمَّ} هاهنا بمعنى الواو، ومعناه: وتوبوا إليه.

وقوله تعالى: {يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى} ، قال ابن عباس [9] :

(1) "معاني القرآن"2/ 3.

(2) "معاني القرآن وإعرابه"3/ 38.

(3) "إعراب القرآن"للنحاس 2/ 272.

(4) "معاني القرآن"2/ 3.

(5) ما سبق موجود في الثعلبي 7/ 32 بمعناه.

(6) القرطبي 9/ 3 بنحوه،"فتح القدير"2/ 695.

(7) في (ي) : (بالمغفرة فالتوبة) .

(8) البغوي 6/ 159،"زاد المسير"4/ 75، الثعلبي 7/ 32.

(9) "زاد الميسر"4/ 75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت